قال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية إن بلاده بدأت منذ يوم الجمعة تنفيذ الخطوة الثالثة من خفض التزاماتها في الاتفاق النووي .

وأوضح أنه لا قيود بعد اليوم على إيران بشأن تخصيب اليورانيوم مشيرا إلى أنه ستتم الاستفادة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة من الجيلين الرابع والسادس.

إلى أي مدى تؤثر خطوة إيران على تماسك اتفاقها النووي مع القوى الكبرى وعلى نظام منع الانتشار النووي وما انعكاسها على الجهود الأوروبية لنزع فتيل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران؟

أنهت إيران 5 قيود من 8 فرضت على برنامجها النووي في اتفاقها المبرم مع القوى الكبرى ووضعت خطوتها في إطار ما دعته حفظ التوازن بين التعهدات والواجبات واتهمت باقي الأطراف وعلى رأسها الولايات المتحدة بعدم الوفاء بالتزاماتها في الاتفاق النووي.

وأكد الإيرانيون التزامهم بالشفافية في التعامل مع مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية واحترام قوانينها، وتبقى امام الأوروبيين مهلة شهر للوصول إلى تسوية مع الإيرانيين تبقي الاتفاق النووي حيا وتحد من وطأة عقوبات واشنطن عل طهران.

إيران وكسر القيود النووية الفصل الثالث، بدأ في مفاعل طهران تشغيل أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا وذاك ما سيرفع دون شك مخزون اليورانيوم المخصب وهكذا تكون طهران قد أنهت 5 من اصل 8 قيود يفرضها على برنامجها النووي اتفاق 2015 مع القوى الكبرى .

وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، تعزو هيئة الطاقة الذرية الإيرانية ذلك إلى عدم التزام بقية الأطراف الموقعة على الاتفاق بتعهداتها، المقصود هنا بالطبع الشركاء الأوروبيون الذين تقول طهران إن الوقت يضيق أمامهم فقد منحتهم مهلة ثابتة من شهرين قبل تنفيذ مرحلة تقليص رابعة لالتزاماتها بموجب اتفاق فيينا النووي.

المطلوب امتصاص أثر العقوبات الأمريكية المشددة لاسيما تلك التي تحرم طهران من تصدير نفطها وذلك مثلا بتفعيل آلية انستكس المالية البديلة التي أسستها فرنسا وبريطانيا وألمانيا أو إقناع الولايات المتحدة وذلك ما حاولت فرنسا فعله بإعفاء إيران من بعض من العقوبات التي فرضتها عليها بعد انسحابها من الاتفاق النووي من جانب واحد قبل أكثر من عام.

لكن واشنطن لا تزال ترفض تخفيف العقوبات وذاك عينه ما أعاق مشروعا تم بحثه في باريس أخيرا لمنح إيران خط ائتمان بـ15 مليار دولار للسماح لها بمعاودة تطبيق الاتفاق النووي بالكامل يبدو أن تعذر بلوغ اتفاق حول تلك المسائل هو ما حمل إيران على المضي في خطوة يقول وزير الدفاع الأمريكي إنها خرق آخر كان متوقعا لخطة العمل الشاملة المشتركة.

أما الأوروبيون فلم يخفوا حنقهم من تشغيل إيران أجهزة طرد مركز متطورة لكنه حنق عبر عنه كل بطريقته فالفرنسيون طالبوا الجمهورية الإسلامية باحترام اتفاق فيينا احتراما تماما بينما وصف البريطانيون الخطوة الإيرانية الأخيرة بالمخيبة للآمال للغاية .

لا داعي للتهويل التراجيدي الزائد يقول الروس من جانيهم فتخفيض مستوى التزامات طهران بالاتفاقات النووية لن يخرجها من رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحقيقة أن إيران نفسها بدت حريصة على أن لا تنتهك قراراتها قوانين الوكالة كما أن تستبعد أن يطاول خفض التعهدات في الوقت الراهن موضوع الرقابة الأممية على برنامجها النووي وتؤكد بأنها لن تنسحب من البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية .

لا يعني ذلك بالضرورة يستدرك متابعون بأن الإيرانيين لن ينتقلوا إلى مرحلة تصعيد رابعة في حالة تعذر إحراز اتفاق مع الأطراف الأوروبية حينها سيتحللون من مزيد من تعهداتهم النووية وسيشمل ذلك على الأغلب تفعيل منشأة فاردو لتخصيب اليورانيوم ومفاعل آراك للماء الثقيل .

 

فيسبوك