كتب حسن الإسكندراني:

شبه الدولة لا تفرز إلا فوضى وبلطجة وعنف، وفي ظل الانفلات الأمني الذي تعيشه مصر في عهد الانقلاب العسكري انتشرت البلطجة و"البودى جارد"، حتى بات كل حى بمصر يشهد مصرع مدنيين لا ذنب لهم، إما أن تستخدمهم الدولة ضد المدنيين، أو يستخدمهم المدنيون لترويع الآمنيين.

وعرض الإعلامي وائل الإبراشي مساء الاثنين على قناة دريم، تسريبا صوتيا بين اثنين من العاملين بكافيه (keif) بمنطقة مصر الجديدة، الذي قتل فيه الشاب محمود محمد بيومي شهاب الدين، 23 سنة، بكالوريوس تجارة، أمام خطيبته على أبواب الكافيه، الذى عرف باسم "قتيل نهائى إفريقيا".

وكشف التسجيل الصوتي، العاملين وهما يوريان تفاصيل ما حدث، والسبب في المشاجرة بين المجني عليه والعاملين بالكافيه.. وجاء بالتسجيل أن المتهم في قتل محمود بيومي، شخص يدعى "فزاع"، وأن الذي أحضره هو المدير المسئول عن الكافيه؛ للتصدى للمشكلات التي تحدث بعد نهائى بطولة الأمم الإفريقية.

تعود الواقعة، حيث حضر القتيل بصحبة خطيبته وقاما بالجلوس على إحدى الكافيهات لمشاهدة المبارة النهائية للمنتخب المصري.. في بداية الواقعة، وبعد الانتهاء من مشاهدة المباراة، في ذلك الكافيه الشهير، الذي يقع في شارع النزهة بمصر الجديدة، قام العاملون بغلق الأبواب، على جميع الحضور، رافضين مغادرة أحد قبل دفع الحساب، قائلين: (مفيش حد هيمشي إلا لما الكل يحاسب)، وعندما اعترض المجني عليه (محمود شهاب الدين) على تلك الطريقة، قائلا: (دي بلطجة، وأنا عايز أحاسب وامشي)، قال له أحد القائمين على الكافيه: (أنت بتعلي صوتك، طب أنا هوريك البلطجة)، ومن هنا قامت المشاجرة، وتلقى المجني عليه، عدة ضربات على ظهره بالكراسي، كما تلقى عدة طعنات نافذة بالقلب والرئتين من عامل بالكافيه، أدت إلى وفاته في الحال، مما أثار حالة من الفزع في المنطقة".

من جانبها، أكدت صفحة بموقع التواصل الاجتماعى ما حدث من تفاصيل الواقعة التى قالت فيها: إن مطعم Keif في شارع #النزهة اللي في #مصر_الجديده بيبلطجوا عالناس بعد الماتش.. وقفلوا الباب وقالوا محدش هيخرج إلا لما نحاسب كل الناس، قام شاب معاه خطيبته قال أنا عايز احاسب وامشي.. وشد مع شوية البلطجية دول.

وأضافت: جاء مدير المكان قال حساب الترابيزة دي معايا وهو بيحاسبه حصل مشادة بينه وبين مدير المكان بسبب إن الولد بيقوله اللي بتعملوه ده بلطجة، قاله مش انت بتعلي صوتك هتشوف البلطجة بجد.

وأضافت: أول ما خرجوا من الكافيه ضربوه بكرسي على ضهره وطعنوه طعنتين بسكينه شفتهم بعيني فالمستشفى واحدة فالرئة وواحدة في بطنه. وأردفت: اتنقل الولد لمستشفى فلسطين ومنها على كليوبترا ومات فى كليوبترا.

وبانتقال المجني عليه إلى مستشفى كليوباترا بمصر الجديدة، لفظ أنفاسه الأخيرة، وكشفت مصادر "للدستور" أن المجني عليه، هو نجل الدكتور "بيومي شهاب الدين" من المنصورة، وعمه الدكتور "أحمد بيومي"، رئيس جامعة المنصورة سابقا.

وقامت النيابة بتشميع الكافية وباشرت التحقيق اليوم الثلاثاء فى واقعة مقتل شاب على يد عدد من "البودى جاردات"، بعد الخلاف مع مدير "الكافيه" حول الحساب، عقب انتهاء مباراة مصر والكاميرون، وأمرت بتشريح الجثة، وسرعة إجراء تحريات المباحث حول الواقعة.

وتبين من مناظرة النيابة لجثة المجنى عليه أن الشاب فى منتصف العقد الثانى من العمر، وتوفى نتيجة إصابته بطعنتين فى الرئة والبطن.

وحسب مصادر بالنيابة، فإن وكيل النيابة لم يستطع أخذ أقوال خطيبة المجنى عليه، وتدعى "سالى حجازى"، خاصة أنها فى حالة إغماء منذ أمس الأول، ومصابة بانهيار عصبي، ورفض الأطباء الحديث معها فى أى تفاصيل حفاظا على حياتها.

Facebook Comments