قضت جنايات الجيزة بالإعدام شنقا على 6 أشخاص والسجن لمدد تصل إلى المؤبد بحق 48 آخرين، في هزلية "اللجان الشعبية بكرداسة".

ويعد الحكم أوليًّا قابلًا للطعن عليه أمام محكمة النقض خلال 60 يومًا من صدور حيثياته. كانت النيابة قد لفقت للمتهمين تهم تأسيس وإدارة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون تدعو إلى تعطيل أحكام الدستور خلال عامي 2013 و2015.

شيطنة اللجان الشعبية

وقال خالد سعيد، أحد المحكوم عليهم بالإعدام في القضية: إن الحكم يعد مسرحية من مسرحيات الحكم العسكري، فالإعلام المجرم والقضاء المرتزق شيطنا اللجان الشعبية، فبعد الإشادة بها عقب ثورة يناير بعد فرار قوات الشرطة، إذا بهم يطلقون عليها اسم المقاومة الشعبية.

وسخر سعيد، في مداخلة هاتفية لقناة "وطن"، من التهم الموجهة إليهم بقتل 3 من أفراد الشرطة، متسائلا: من الذي قتل اللواء البطران وأحرق أقسام الشرطة؟ ومن الطرف الثالث الذي يقف خلف غالبية الجرائم التي ارتكبت إبان الثورة؟ مضيفا أن السيسي والمخابرات الحربية هما الطرف الثالث .

وأضاف سعيد أن الحكم صدر بناء على تحريات الأمن الوطني ولا توجد أي أدلة، مضيفا أن أشرف الزندحي ابنُه خالد استُشهد في رابعة وصدر بحقه حكم بالإعدام قبل ذلك، واليوم حصل على حكم بالمؤبد هو وأخيه وابن أخيه على الرغم من عدم وجوده في كرداسة .

قرار بالقتل

بدوره وصف خلف بيومي، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، أحكام الإعدام بأنها قرارات بالقتل تصدر من أشخاص اختارهم النظام بعناية ليصدروا قرارات تحقق له هدفا واضحا، وهو التخلص من معارضيه.

وأضاف بيومي، أنه لا يمكن اعتبار التحقيقات وعمليات الاعتقال والمحاكمات الهزلية التي تمت لها علاقة بالقانون، بل هي نوع من أنواع البلطجة التي يمارسها قضاة الانقلاب، ولعل اختيار شعبان الشامي يؤكد هذا الاتجاه، حيث أصدر أكثر من 100 حكم بالإعدام على المعارضين دون وجود تحقيقات ودون توافر ضمانات المحاكمة العادلة .

وأوضح بيومي أن المحكمة التي أصدرت الحكم غير مختصة شكلا وموضوعا، فالمتهمون تعرضوا للإخفاء القسري وتعرضوا للتعذيب الممنهج لانتزاع اعترافات باطلة وهذه الإجراءات باطلة وكل ما يترتب عليها فهو باطل.

Facebook Comments