من جديد أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب تصفية عدد من المواطنين بلغ عددهم 12 شخصا، وزعمت قوات قطاع الأمن الوطني أنها رصدت تواجدهم كعناصر إرهابية بأحد الأوكار في شقق بمنطقة “أكتوبر والشروق”، وقامت بتصفيتهم جميعا.

المهندس مدحت الحدا، -عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين، قال إن هذا البيان المتكرر نسمعه كل حين، مشبرا إلى أن الانقلاب وصل به الحال في الربع الأول من العام 2019 إلى الإعلان عن قتل 144 مواطنا خارج نطاق القانون.

وأضاف “الحداد” – في مداخلة هاتفية له على “تلفزيون وطن” في برنامج” ليالي وطن” مع الإعلامية دينا زكريا – أنه في عهد الانقلاب العسكري وديكتالتورية عبدالفتاح السيسي وصلنا إلى حالة هيستيرية في القتل (78 شخصا، ثم 47 في سيناء، ثم 19 فردا)، مؤكدا أن عصابة الانقلاب قتلت 144 مواطنًا فى الربع الأول فقط من عام واحد، بخلاف من قتل في الأعوام الماضية من حكم المنقلب.

وعرض عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين نماذج من أكاذيب وديكتاتورية “عصابة السيسي”، مشيرا إلى ما شوهد من قيام الجيش بأخذ أفراد في سيناء وتصفيتهم بدم بارد، وتساءل: كيف نصدق أن هؤلاء الذين قتلوا متهمون بقضية أو أعمال تخريبية أو إرهابية كما يزعمون.

ترمب وحظر الإخوان

وحول تصفية المواطنين الـ12 الأخيرة، تحدث “الحداد” حول علاقة هذه التصفيات بمطالب المنقلب السيسى من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإعلان حظر الإخوان المسلمين منظمة إرهابية ويحاول السيسي بشتى الطرق إقناع “ترمب” بمجموعة من الفيديوهات والتسجيلات المأخوذة تحت وطأة التعذيب على أن أفراد “الإخوان” جماعة إرهابية.

وتساءل: هل سيصدق ترامب بكل سذاجة ما يلفقه السيسى من مقاطع فيديو ليثبت أن جماعة الإخوان إرهابية تقوم بعمليات دموية، وهل الإدارة الأمريكية في “البنتاجون والأمن القوم” بهذه السذاجة كي يصدقوا تلفيقات السيسي عن الإخوان!

صفقة القرن

وأشار الحداد إلى مقايضة محتملة من قبل الإدارة الأمريكية وبين المنقلب عبد الفتاح السيسي حول تصنيف جماعة الإخوان “إرهابية” مقابل الإسراع والموافقة على “صفقة القرن” المزعومة، قائلا على لسان السيسي: نمرر لك تصنيف “الإخوان” مقابل “صفقة القرن”.

وحول أسماء القتلة الذين يقومون بتصفية الأبرياء فى كل مرة ولا يتم الكشف عن أسمائهم، وخطورة ذلك على المجتمع المصري وعلى أرواح المصريين فيما بعد، أكد ” الحداد” أن مصر الأن تعيش مأساة حقيقية، فعندما تجد “أبا” فقد نجله (مختفى قسريا) ثم تجده بعد ذلك مقتولاً “تصفية جسدية” أول ما سيرد في ذهنه أن الذي قتله هو من قام باعتقاله ومن هنا يبدأ البحث عن قاتل نجله أو أحد أفراد أسرتة لأنه فى الأول والآخر بشر يحزن على فراق حبيبه، وهذا سيسبب على المدى الطويل حالة احتقان تتسع كل فترة.

وأضاف: الحقيقة أن ما يحدث يدفع المجتمع لإرهاب حقيقي سببه عصابة السيسي، بدءًا ممن اعتقل المواطن وحاكمه وقام بتصفيته دون جريرة، وهذا ما يتمناه السيسي على غرار ما يفعله المجرم “بشار الأسد” في أبناء سوريا.

فيسبوك