تواصل سلطات الانقلاب حملة إزالة المنازل في نزلة السمان بمحافظة الجيزة بدعوى تعديها على حرم المنطقة الأثرية، وسط مقاومة شديدة للأهالي دفاعًا عن مساكنهم.

وفي الوقت الذي شدد فيه محافظ الجيزة على عدم التهاون في إزالة أي عقار مخالف مهما بلغ حجمه، يخشى أهالي نزلة السمان من تنفيذ مخطط إزالة للمنطقة بأكملها، والذي يشمل نحو 400 منزل.

وفي السياق ذاته، رفض رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة سلطات الانقلاب لإزالة المنازل في منطقة نزلة السمان المجاورة لأهرامات الجيزة وتهجير سكانها منها، وربط النشطاء بين حملة الإزالة واستثمارٍ لدولة الإمارات يلوح في الأفق، كما اعتبرها ناشطون حلقة جديدة في سلسلة إزالات مناطق أخرى مثل رفح وجزيرة الوراق ومثلث ماسبيرو.

وقد أطلق أهالي نزلة السمان عددًا من الوسوم، أبرزها “لا لإزالة نزلة السمان”، كما تداول آخرون مقاطع مصورة يستغيث فيها الأهالي.

وقال إسلام الغمري، رئيس الدائرة المصرية بمركز حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن ما يقوم به عبد الفتاح السيسي وعصابته يذكرنا بما كانت تقوم به العصابات الصهيونية في أرض فلسطين قبل عام 1948، عندما كانت تقوم بعمليات التهجير وتفريغ الأراضي من سكانها.

وأضاف الغمري- في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”- أن السيسي يقوم حاليًا بتفريغ مناطق في العاصمة من سكانها، كما يحدث في جزيرة الوراق ونزلة السمان ومثلث ماسبيرو ومصر القديمة، وهذه التصرفات عند ربطها بملف السيسي الموالي للصهاينة نجد أنه يمرر مشاريعه من خلال تنازله عن تيران وصنافير للسعودية شكلًا، بينما في الحقيقة لصالح الكيان الصهيوني، وذلك عندما يدّعي أن الإمارات هي التي تستثمر بينما يقوم بجلب شركات صهيونية للسيطرة على وسط القاهرة.

وأوضح الغمري أن تهجير الأهالي من نزلة السمان لا يمكن فصله عن تحركات السيسي التي يقوم فيها بتهجير المواطنين من عدد من المناطق، كما حدث في سيناء ووسط القاهرة، كما يقوم ببناء مستعمرة صهيونية تسمى العاصمة الإدارية الجديدة أو المنطقة الخضراء، وهو ما يشير إلى أن نظام السيسي كيان غاصب ينتمي للعدو الصهيوني، ومصر الآن محتلة، وعلى كل مواطن التمسك ببيته وعدم التفريط فيه.

وطالب الغمري المواطنين بالتمسك بأرضهم والتحرك في وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية، وتحويل القضية إلى قضية رأي عام، مضيفًا أننا أمام طامة كبرى، حيث يتم تهجير المواطنين من منازلهم وأصبحوا لاجئين في بلدهم.

Facebook Comments