قالت صحيفة الرأي الكويتية، إن سلطات الانقلاب في القاهرة تسلّمت المصريين الثمانية الذين أُلقي القبض عليهم في الكويت على دفعتين.

ونقلت الرأي عن مصادر مطلعة، أن الأعضاء الثمانية متورطون في اعتداءات واقتحامات وتظاهرات، وتراوحت الأحكام الصادرة بحقهم بالسجن بين 5 إلى 15 عامًا.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أكدت، في بيان لها، أن الأفراد المقبوض عليهم في الكويت مواطنون مصريون دخلوا الدولة وعملوا بها وفق الإجراءات القانونية لإقامة الوافدين.

وفي السياق ذاته، قال النائب البرلماني الكويتي السابق ناصر الدويلة: إن تصرف وزارة الداخلية في بلاده حول تسليم مواطنين مصريين إلى القاهرة مخالف للدستور.

وأضاف الدويلة- في سلسلة تغريدات عبر حسابه على موقع تويتر- أن بلاده بقيت بعيدة عن الأنظمة القمعية، ونأت بنفسها عن اعتبار جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، مشيرا إلى أن صدور بيان الداخلية بشأن ما سماه بالخلية الإرهابية يعد تحولًا كبيرًا يحمل عواقب مختلفة.

من جانبها، انتقدت شخصيات ورموز سياسية ودينية مصرية تسليم الكويت مواطنين مصريين مقيمين على أراضيها بطلب من سلطات الانقلاب في القاهرة، واعتبروا أن تلك الإجراءات تعد تطورًا خطيرًا يضع الكويت في خانة واحدة مع دول السعودية والإمارات والبحرين التي تمارس أبشع الانتهاكات بحق مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

واستنكرت الشخصيات عدم التزام الكويت بمعاهدة مناهضة التعذيب، والتي تحظر طرد أي شخص أو أن تعيده أو تسلمه إلى دولة أخرى إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب.

في غضون ذلك، أدانت منظمتا السلام الدولية لحقوق الإنسان وهيومن رايتس مونيتور إلقاء القبض على مواطنين مصريين في دولة الكويت وتسليمهم إلى سلطات الانقلاب في مصر، وأوضحت المنظمتان أن الثمانية المقبوض عليهم أغلبهم مقيمون بدولة الكويت منذ أعوام، قبل صدور تلك الأحكام عليهم من قضاء مسيس في مصر.

وأكدت المنظمتان أن هذا الإجراء غير قانوني ولا يعبر عن حالة المجتمع المدني الكويتي، التي طالما عرفت بالاتزان واحترام حقوق الإنسان.

من جانبه قال أحمد جاد الرب، عضو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري بالخارج، إنه كانت هناك اتصالات مع أعضاء البرلمان الكويتي للحيلولة دون تسليم هؤلاء المحتجزين الذين لاذوا بدولة الكويت على اعتبار أنها أرض لها قيادة حكيمة لا يظلم لديها أحد.

وأضاف جاد الرب، في مداخلة هاتفية لقناة "وطن"، أنه بات معلوما للعالم أجمع أن أي تسليم لمواطن مصري لسلطات الانقلاب يعد تعريضا لحياته لخطر الموت أو التعذيب.

وأوضح أن الكثير من البرلمانيين الكويتيين كانوا يرفضون تسليم المصريين المحتجزين لنظام الانقلاب، مضيفا أن الكويت لها مواقف مشهودة ومشرفة في تبني القضايا العربية والإقليمية، معربا عن أمله ألا تكون هذه الواقعة بداية لتغير المواقف الكويتية تجاه قضايا المنطقة.

Facebook Comments