كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن ارتفاع حصيلة ضحايا الإهمال الطبي داخل سجون الانقلاب إلى 4 حالات خلال الشهر الجاري، فيما ارتفع عدد المعتقلين المتوفين داخل السجون منذ بداية العام الجاري إلى 11 حالة، مما ينذر بالخطر على المرضى الحاليين بالسجون الذين يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل.

وفي السياق ذاته، طالب السيناتور الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، كريس ميرفي، حكومة بلاده بالضغط على عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، لإطلاق سراح الأمريكيين المعتقلين في سجون الانقلاب .

وانتقد ميرفي، في تغريدة على “تويتر”، إعادة اعتقال نظام السيسي المواطنة الأمريكية من أصل مصري، ريم دسوقي، بعد قرار المحكمة بالإفراج عنها، واصفًا تجديد حبسها بالأمر غير المقبول.

من جانبه كشف خلف بيومي، مدير المركز، عن أن المنظمات الحقوقية تسعى خلال الفترة المقبلة لدفع الاتحاد الأوروبي لتقليل شراكاته مع نظام السيسي بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما سيعد ضربة كبيرة لنظام السيسي.

وقال بيومي: إن الانقلاب يتبع سياسة التخلص من المعارضين سواء بالتصفية الجسدية أو الإهمال الطبي في السجون والمعتقلات، وهذا هو السبب وراء ازدياد أعداد الوفيات داخل السجون.

وأضاف بيومي، في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”، أن المركز وثق في 2018، 462 استغاثة من إهمال طبي بسجون الانقلاب. وفي 2019 وثق المركز 450 استغاثة، ما يؤكد أن هناك حالات كثيرة معرضة للقتل بالإهمال الطبي، في ظل معاناة العديد من المعتقلين من الأمراض المزمنة.

وأوضح بيومي أن هناك 39 معتقلا توفوا في 2018 جراء الإهمال الطبي، وحتى الآن استُشهد نحو 11 شخصًا خلال الشهرين الماضيين، وهذا العدد مرشح للزيادة بسبب الاستغاثات المتزايدة من المعتقلين وذويهم.

وأشار إلى أن الضغوط الأمريكية والدولية على نظام السيسي للإفراج عن المعتقلين تمثل أهمية كبيرة، وقد أثبتت فعاليتها مؤخرًا عقب تسلم السيسي جائزة ألمانية، وتسبَّبت الضغوط الحقوقية والدولية في سحب الجائزة منه، كما أن السيسي يتعرض في كل جولاته الخارجية لحرج بالغ بسبب ملف حقوق الإنسان والإعدامات.

ولفت إلى أن الضغوط الأمريكية الأخيرة لم تؤثر كثيرا على سياسة النظام؛ لأنها لم تتضمن التهديد بقطع المعونات الأمريكية التي يحسب لها السيسي ألف حساب، وبالتالي فأي انتقادات لا يترتب عليها حجب معونات لا ترهب النظام.

وكان أهالي قرية تزمنت بمحافظة كفر الشيخ قد شيعوا جنازة المعتقل أحمد عبد المنعم قنديل، بعد وفاته داخل محبسه إثر تدهور حالته الصحية .

والخميس الماضي، جدّدت محاكم مصرية مختلفة حبس عدد من النشطاء والحقوقيين والصحفيين المعتقلين، من بينهم الأمريكية ريم دسوقي، وذلك على الرغم من صدور قرارات سابقة بإخلاء سبيل بعضهم، إلا أنه تم إلغاء قرارات الإفراج عنهم بعدما تم قبول الاستئناف الذي تقدمت به النيابة.

واعتقلت سلطات الانقلاب ريم الدسوقي، في 7 يوليو الماضي، بدعوى الانضمام إلى جماعة أُنشئت على خلاف أحكام القانون بغرض الدعوة إلى تعطيل حكام الدستور والقانون، ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام.

وريم الدسوقي، التي تم تجديد حبسها 45 يومًا، هي معلمة فنون من بنسلفانيا، اعتُقلت في يوليو 2019 بسبب منشورات غير محددة على فيسبوك، برفقة ابنها (13 عاما)، الذي أُخلي سبيله لاحقا.

ووثّقت “هيومن رايتس ووتش” الظروف المسيئة، والحرمان من الرعاية الطبية، والاحتجاز التعسفي والمطوّل في السجون حيث يُحتجز عشرات آلاف السجناء السياسيين المصريين، داعية المشرّعين الأمريكيين إلى توجيه غضبهم نحو تشريع يربط المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر بحقوق الإنسان، ويجرّد إدارة ترامب من القدرة على التنازل عن هذه الشروط.

ومنتصف الشهر الماضي، توفي المصري الأمريكي المعتقل مصطفى قاسم، داخل محبسه إثر محاكمة وصفتها منظمات حقوقية دولية بالجائرة. وأثارت وفاته انتقادات أمريكية لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

Facebook Comments