انطلقت في القاهرة، أمس الاثنين، ثاني اجتماعات وزراء مياه مصر والسودان وإثيوبيا لمناقشة مقترحات ملء وتشغيل سد النهضة، بحضور مسئولين من الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي.

وقال محمد عبد العاطي، وزير الري بحكومة الانقلاب في كلمته خلال الاجتماع: إن مصر تعاني ندرة المياه بعجز سنوي تجاوز 21 مليار متر مكعب.

وأشار عبد العاطي إلى أن الاجتماع الأخير في أديس أبابا شهد خلافًا في العديد من النقاط، إلا أنه تمنّى أن يكون اجتماع القاهرة أكثر توافقًا.

من جانبه أكد سيلشي بيكيلي، وزير الري الإثيوبي، أن إثيوبيا ملتزمة بالحصول على المياه لتشغيل السد وتوليد الكهرباء، مشيرا إلى أن المشروع يحقق التنمية للشعب الإثيوبي للقضاء على الفقر، مضيفا أن الاجتماعات نجحت في التطرق للجوانب الفنية الأكثر تعقيدا بالتنسيق مع مصر والسودان.

وقال الكاتب الصحفي جمال سلطان: إن جولة المفاوضات حول سد النهضة في القاهرة لن تفضي إلى قرارات حاسمة، وستبقى القضية معلّقة إلى الجلسة الأخيرة.

وأضاف سلطان، في مداخلة مع برنامج “المسائية” على قناة “الجزيرة مباشر”، أن الصراع السياسي حول ملفات شديدة الأهمية مثل ملف سد النهضة، لا يتم التحدث خلاله بلغة الطبطبة والود، بل يكون الحديث بما تملكه من قوة وأوراق ضغط على الطرف الآخر.

وأوضح سلطان أن مصر لم تعد تملك أوراق ضغط على إثيوبيا، التي أدارت المعركة بنجاح وذكاء سياسي، فإثيوبيا أصبح لها علاقات قوية وحضور شعبي مقبول في السودان بعد توسطها لحل الأزمة السياسية في البلاد، كما أدارت إثيوبيا حوارًا معمقًا مع الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني وحتى الدول الخليجية الداعمة للسيسي.

وأشار سلطان إلى أن توقيع السيسي على اتفاقية المبادئ يعد اعترافًا بشرعية سد النهضة وأحقية إثيوبيا في بناء السد، وهذه الاتفاقية تجبُّ كل ما كان قبلها من اتفاقيات تضمن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، مؤكدا أن القانون إذا لم تدعمه القوة يصبح عديم الأثر.

وأكد سلطان أن اتفاقية المبادئ لم تُعرض على البرلمان ولم تتم مناقشتها أو التصديق عليها، مثل كثير من الاتفاقيات التي وقعها السيسي ولم تعرض على البرلمان، مستنكرا عدم طرح الاتفاقية للحوار المجتمعي وأخذ رأي القوى السياسية والخبراء فيها، رغم أنها تهم كل الأجيال القادمة.

بدوره قال الدكتور محمد حافظ، أستاذ هندسة السدود بماليزيا: إن هناك تناقضًا في التصريحات الإثيوبية، ففي الوقت الذي يعِد فيه “آبي أحمد”، رئيس الوزراء، الشعب باستكمال سد النهضة في أسرع وقت كنوع من الدعاية له مع اقتراب الانتخابات ووجود ضغوط عليه من قيادات النظام السابق، نجد أن وزير الري الإثيوبي يعلن أنه يريد التوصل إلى حل مع القاهرة.

وأضاف حافظ، في مداخلة هاتفية لقناة مكملين، أن الضغوط الداخلية التي يتعرض لها “آبي أحمد” ستؤثر على مفاوضات سد النهضة، وهو ما دفع وزير الري الإثيوبي لإعلان موافقة بلاده على ملء الخزان في فترة من 4 إلى 7 سنوات.

وأشار حافظ إلى أنه من الناحية العملية فإن ملء الخزان قد يستغرق 4 سنوات وليس 3 سنوات كما تطمح إثيوبيا؛ بسبب عدم وجود مياه فيضان تكفي لذلك، وزيادة الفاقد في المياه، مضيفا أن إثيوبيا قد توافق على زيادة سنوات الملء مقابل عدم السماح بوجود مهندسين مصريين ضمن إدارة السد.

ولفت إلى أن فيضان العام الجاري انتهى من النيل الأزرق، وتبين أن توابع الفيضان ستكون كارثية على جسم سد النهضة نتيجة تراكم الطمي بكميات كبيرة أمام السد، وهو ما يؤكد وجود مشكلة فنية في بناء السد تسببت في امتلاء التخزين الميت للسد، وهو ما يؤثر على إنتاج الكهرباء من السد.

خبير السدود "محمد حافظ" يكشف أسرار جديدة تهدد سد النهضة

خبير السدود "محمد حافظ" يكشف أسرارا جديدة تهدد سد النهضة #نشرة_المساء

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Monday, December 2, 2019

Facebook Comments