حتى لا ننسى سنسجل للتاريخ، شخصيات حقوقية تطلق منصة لتسجيل انتهاكات عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري ضد المرأة منذ 6 سنوات.

وأيضا موقع رسمي تحت عنوان “نحن نسجل” يحمل إجرام السيسي على الصعيد الحقوقي، وعلى الصعيد العالمي وكالة “رويترز” للأنباء هي الأخرى تسجل.

وكالة “رويترز” نشرت تقريرا حقوقيا حول أحكام الإعدام التي صدرت في مصر خلال السنوات التي تلت استيلاء عبدالفتاح السيسي على السلطة تحت عنوان “هكذا تحقق مصر العدالة في عهد السيسي”.

رصد التقرير إعدام 179 مواطنا في قضايا سياسية خلال فترة حكم السيسي منذ 2014 حتى مايو 2019 مقابل 10 حالات في السنوات الست التي سبقت حكم السيسي.

وأظهر فريق رويترز أن 33 شخصا أعدموا نتيجة محاكمات عسكرية منذ 2015، في المقابل لم يتم تنفيذ أي أحكام عسكرية منذ 2008 حتى 2014 كما أن هناك أكثر من 60 مواطنا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في أي وقت.

وأشار التقرير إلى إصدار أحكام بالإعدام على أكثر من 3 آلاف شخص منذ تولي السيسي الحكم.

كما خلص التقرير باستنتاج أشهر قضاة الإعدامات في مصر، وفي مقدمتهم ناجي شحاته 263 حكما تلاه شعبان الشامي أكثر من 160 حكما ومحمد شيرين فهمي 46 حكما وسعيد صبري إحالة 683 للمفتي.

وقال الدكتور أسامة رشدي، العضو السابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، تقرير “رويترز” كشف كيف عزز عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب سلطاته الفرعونية على دماء الشباب.

 

وأضاف رشدي في مداخلة مع برنامج “القضية” على قناة “مكملين”، مساء السبت، أن وكالة رويترز من الوكالات الدولية المحترمة وتقاريرها الاستقصائية لها صدى واسع حول العالم وهو ما سبب إزعاجا كبيرا لنظام السيسي، كما حدث في تقرير التعديلات الدستورية التي تم طبخها في مبنى المخابرات العامة برعاية نجل السيسي وعباس كامل.

وأوضح رشدي أن نظام السيسي يتبع سياسة الإنكار لمواجهة التقارير الحقوقية التي تدينه، وهذه السياسة لن تفيده؛ لأن العالم كله بات يرى الحقيقة ولن ينجح السيسي في مواراة سوءته.

بدوره قال المحامي المختص في القانون الجنائي الدولي، توبي كيدمان، إن وجود 60 ألف معتقل في مصر هو عدد مخيف للغاية ومخالف لكل الأعراف الدولية.

وأضاف كيدمان، في مداخلة مع برنامج “القضية” على قناة “مكملين”، أن حكومة الانقلاب تواجه أي معارضة بالعنف والضرب والسجن والإخفاء القسري والقتل ومنها ما حدث في مجزرة رابعة العدوية وهذه ليست ديمقراطية.

وأوضح كيدمان أن تاريخ مصر مليء بالديكتاتورية فالرئيس المخلوع حسني مبارك كان ديكتاتورا عنيفا وحكم فترة طويلة لكن ظهرت في عهده بعض وجوه الديمقراطية أما السيسي فوصل إلى الحكم بانقلاب عسكري وزاد الوضع سوءا عما كان في عهد مبارك.

وأشار إلى أن هجوم نظام السيسي على الحقوقيين والنشطاء؛ لأنهم يكشفون فساد نظامه وانتهاكاته الجسيمة بحق المعارضة، فكل الأنظمة الديكتاتورية تستهدف المنظمات الحقوقية والنشطاء، وأيضا الأفراد من خلال السيطرة على المحاكم والضغط على الجهات القضائية لفرض عقوبات على الأفراد، وأيضا الصحفيين الذين يوثقون انتهاكات حقوق الإنسان.

Facebook Comments