نفَّذت داخلية السيسي حكم الإعدام في ثلاثة أبرياء من رافضي الانقلاب؛ بزعم التورط في هجمات مسلحة والانتماء إلى جماعة مخالفة للقانون الخميس الماضي.

حيث تم تنفيذ الحكم على كل من: “عبد الرحمن عبد الرحيم” بزعم الانتماء إلى تنظيم ولاية سيناء، و”محمد جمال هنداوي” فيما يعرف بقضية سفارة النيجر، كما قام أمن الانقلاب بتنفيذ حكم الإعدام على “إبراهيم إسماعيل” الصادر بحقه تنفيذ العقوبة في 4 قضايا هزلية، آخرها المعروفة إعلاميًّا بـ”كنيسة حلوان”.

ورصدت منظمات حقوقية تنفيذ 55 حكمًا بالإعدام في 16 قضية سياسية ملفقة، منذ انقلاب 3 يوليو عام 2013 حتى ديسمبر الجاري .

من جانبه قال علاء عبد المنصف، مدير منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان: إن سلطات الانقلاب ليس لديها قواعد ثابتة تتعامل بها في الإجراءات القانونية المتعلقة بالسجون، خاصة ما يتعلق بتنفيذ أحكام الإعدام، مضيفا أن التنفيذ تم يوم الأربعاء، وتم إبلاغ بعض الأهالي بعدها بيومين، وتم استلام جثمانَيْن منهم لدفنهما.

وأضاف عبد المنصف، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن الإجراءات القضائية المتعلقة بتنفيذ هذه الأحكام تمت بصورة تعسفية أمام قضاء استثنائي لا يحترم معايير المحاكمات العادلة، حيث تم تنفيذ الأحكام دون إخطار الأهل، ودون إجراء زيارة أخيرة لذويهم، في ظل غياب الرقابة القانونية والقضائية لمنظومة السجون.

وأوضح عبد المنصف أن الإدانات الدولية أسهمت في تقليل انتهاكات سلطات الانقلاب بحق المعتقلين، وكان لها تأثيرات سياسية واجتماعية، إلا أن الأنظمة القمعية تعتمد على القمع والبطش والتخويف بصورة أساسية من أجل بقائها، ولا تحقق أي نجاحات سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية، واستمرارها في تخويف المعارضين والتنكيل بهم سياسة ممنهجة.

وحول مطالبات المنظمات الحقوقية بإلغاء عقوبة الإعلام، أوضح عبد المنصف أن سلطات الانقلاب- منذ عشرات السنوات- تتحجج بأنه يخالف الشريعة الإسلامية، رغم أن عشرات القوانين تخالف الشريعة الإسلامية، كما أن العديد من القرارات التنفيذية السياسية مخالفة لكل المعايير الإنسانية، مضيفًا أن هذه المطالبات تسهم في زيادة الضغط على النظام لوقف استخدام عقوبة الإعدام بصورة تعسفية.

بدوره قال مصطفى الغندور، مدير منظمة تواصل لحقوق الإنسان: إن ما حدث جريمة جديدة تضاف للسجل الأسود لجرائم الانقلاب العسكري بحق الأبرياء، الذين تعرضوا لمحاكمات جائرة لا تتوافر فيها معايير النزاهة والعدالة، وفقًا للقانونين الدولي والمصري.

وأضاف الغندور، في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”، أن النظام القضائي المسيس متورط بشكل تام في هذه الجرائم، التي تعد جرائم ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي، مضيفا أن النظام يسرع من وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام خلال أشهر ديسمبر ويناير وفبراير من كل عام مع حلول ذكرى ثورة 25 يناير؛ لإرهاب الشعب المصري ومنع أي تحرك ثوري ضده، مطالبا بتشديد الضغط على نظام الانقلاب لوقف تنفيذ أي أحكام مقبلة.

وأوضح الغندور أن توصيات مجلس حقوق الإنسان بوقف تنفيذ أحكام الإعدام لا قيمة لها، دون أن يتم الضغط على النظام لتنفيذها من قبل المؤسسات الفاعلة في المجتمع الدولي.

مصطفى الغندور: الاعدامات التي يقوم بها النظام ضد المصريين تتم لإرهابهم

مصطفى الغندور: الاعدامات التي يقوم بها النظام ضد المصريين قبيل ذكرى ثورة يناير تتم لإرهاب الشعب من الخروج في تظاهرات #نشرة_الأخبار

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Sunday, December 8, 2019

Facebook Comments