قررت محكمة استئناف القاهرة إنشاء إدارة جنائية خاصة بقضايا ما تسمى "مكافحة الإرهاب"، يترأسها القاتل محمد شيرين فهمي.

ويتضمَّن القرار منح الصلاحيات الممنوحة لرئيس المحكمة، بتحديد أدوار الانعقاد وتواريخ جلسات التجديد وإعادة الإجراءات في الأحكام الغيابية الصادرة.

يُذكر أن "شيرين فهمي" ينظر حاليًا قضيتي "التخابر مع حماس" و"اقتحام السجون"، ورفض مرات عدة طلب الرئيس الشهيد محمد مرسي توقيع الكشف الطبي عليه.

وقال علاء عبد المنصف، مدير منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان: إن القرار له دلالتان: الأولى استرضاء شيرين فهمي بعد أن تواترت أنباء عن توليه منصب النائب العام وتأخر صدور هذا القرار حتى الآن.

وأضاف عبد المنصف- في اتصال هاتفي لقناة وطن- أن الدلالة الثانية قانونية، حيث إن الدستور المصري جزم بعدم جواز إنشاء المحاكم أو الدوائر الخاصة، ويجب أن يحاكم أي شخص أمام قاضيه الطبيعي ومحكمة مختصة، كما أن تشكيل الدوائر الجنائية يجب أن يصدر من الجمعية العامة للقضاة التي تعقد في سبتمبر وأكتوبر من كل عام، وتحدد الدوائر قبل انعقاد العام القضائي، ويجب على الجميع أن يكونوا على علم مسبق بالدوائر وأرقامها والقضاة الذين يباشرون القضايا فيها.

وأوضح أن القرار يخالف ما صدقت عليه مصر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية، وهو ما يجعلها نوعًا جديدًا من الإجراءات القمعية غير القانونية وغير الدستورية التي تستخدم وسيلة لاسترضاء بعض المستشارين من ميزات وظيفية ومالية أو فكرة تحجيم المعارضة.

وأشار عبد المنصف إلى أن إنشاء مثل هذه الإدارات يجب أن يكون بقانون يصدر من السلطة التشريعية، ويناقش في الجمعية العامة التي تعقد في سبتمبر وأكتوبر من كل عام، وأن تكون كافة الدوائر المدنية والجنائية وتفرعاتها محددة مسبقا، والجميع يعلم بأجندة العام القضائي بكاملها من دوائر أو أماكن انعقاد أو قضاة أو مستشارين، أما غير ذلك مثل دوائر الإرهاب أو المحاكم العسكرية أو محاكم أمن الدولة طوارئ فتعد نوعًا من المحاكم الخاصة التي تجوز دستوريًّا أو قضائيًّا أو وفقًا للمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر.

Facebook Comments