أكد ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد اتفاق الرياض وأبو ظبي على المطالبة الفورية لما سماها الأطراف اليمنية المتنازعة بتغليب لغة الحوار والعقل ومصلحة اليمن بعد دعوة الرياض الأطراف المتنازعة في عدن إلى حوار عاجل.

جاء ذلك خلال لقاء ولي عهد أبوظبي العاهل السعودي الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان في السعودية.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، ما هي أسس الحوار الذي تدعو إليه الرياض وأبوظبي بين من تسميهم الأطراف المتنازعة في اليمن؟ وما هي المعادلة التي يمكن أن تنشأ في واقع ما بعد إخراج الشرعية من عدن على ضوء رؤية السعودية والإمارات لما حدث؟

وحسب تقرير بثته قناة "الجزيرة"، مساء الإثنين، حسمت اللقاءات التي أجراها في السعودية ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده محمد بن سلمان لبحث واقع ما بعد طرد الشرعية اليمنية من عاصمتها المؤقتة عدن، حسمت أي جدل بشأن موقف الرياض من أحداث عدن.

حيث أكد ولي عهد أبوظبي توافق الرياض وأبوظبي بشأن الموقف مما جرى واتفاقهما على أن ما وقع أصبح مجرد نقطة خلاف بين أطراف متساوية عليها أن تجلس لتسوية خلافها وليس خروجا على الشرعية وقضاءً عمليا على رمزيتها التي لم تعد تملك ما يؤكد على وجودها غيرها.

عدن ما بعد انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي على الشرعية هدوء مشوب بالحذر ووقف لإطلاق النار دعا إليه التحالف السعودي الإماراتي، دعوة ربما متأخرة تخفي حالة من الغموض في أهدافها السياسية والعسكرية فهي لم تأت سوى بعد سيطرة قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا على كل المقار الحكومية وقصر معاشيق وإجلاء آخر مسؤول في الحكومة الشرعية باتجاه المملكة، استبيحت بعدها بيوت المسؤولين في الشرعية من قبل مسلحي الحزام الأمني وتحدث أكير من مصدر في المدينة عن سرقة ونهب الممتلكات الخاصة للمسؤولين والعبث بها كما جرى لمنزلي وزير الداخلية ومحافظ البنك المركزي.

يؤكد سادة الأمر الواقع الجديد المفروض بقوة السلاح الإماراتي استعدادهم لقيادة المرحلة المقبلة يختار رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي ألفاظه وهو يخاطب الرياض مقدما نفسه كمفاوض وبديل للشرعية.

يدعى الانفصاليون إلى اجتماع تنسجه السعودية وسط معطيات قد لا تعيد الأمور إلى ما قبل سقوط عدن أكثر من لقاء أكثر من ضيف، اجتمع الملك سلمان بن عبدالعزيز بالرئيس عبدربه منصور هادي وأيضا بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

الشيخ محمد بن زايد نفسه الذي أنشأ قوات الحزام الأمني ودربها ودعمها بالسلاح وبارك واستقبل عنده في أبوظبي أكثر من مرة رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي وكتب فيه نائب رئيس المجلس الذي يقود قوات الحزام الأمني هاني بن بريك شعرا يمدحه.

لم تكن للإمارات دائما اليد العليا في السر والعلن على عدن حتى استعصى على الرئيس هادي أن يمكث فيها بشكل دائم ما الذي ستغيره الاجتماعات والمشاورات وحتى المفاوضات التي تصر الرياض على إجرائها بين أطراف الاقتتال في المدينة الساحلية.

عدن باتت أمرا واقعا كما كانت صنعاء في 2014 بعد الزحف الحوثي فكيف يمكن لطرف شريك في التحالف والانقلاب الثاني أن يساهم في احتواء أزمة عمل على تفجيرها وليس منذ الأسبوع الماضي، والمفارقة أن هذه المساعي المعلنة من المملكة تأتي بعد أن اتهمها وزير الداخلية أحمد الميسري بأنها التزمت الصمت عندما كانت الشرعية تذبح من الوريد إلى الوريد بمشاركة الإمارات.

صور لقاءات مكة قد لا تغير حقيقة صور عدن اليوم مدينة تحت قبضة انفصاليين متمردين على الشرعية خطتهم تقسم اليمن، بلد ممزق بين 3 سلطات واحدة منها فقط تحمل لقب الشرعية وهي الأضعف سياسيا وعسكريا بعد سنوات من تدخل تحالف كان يفترض به أن يدعمها لولا حسابات أخرى أطالت عمر الحرب وويلاتها على الشعب والأرض.

    

Facebook Comments