طالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس الدول العربية بعدم تلبية دعوات المشاركة في روشة عمل اقتصادية بالعاصمة البحرينية المنامة الشهر المقبل.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان لها: إن تلك الخطوة تعد أول فعالية أمريكية لما تسمى صفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وحذرت الحركة من الأهداف الخبيثة لأي أنشطة أو خطوات تمثل بوابة للتطبيع والانخراط العربي العملي في تبني صفقة القرن وتطبيقها واعتماد الرؤية الصهيونية الأمريكية لما يسمى السلام الاقتصادي الذي يتعارض مع القرار العربي والموقف الفلسطيني الموحد برفض الصفقة الأمريكية التصفوية ويمثل خروجًا عن الثوابت العربية والإسلامية.

وقال الصحفي الفلسطيني ماهر حجازي إن الورشة الاقتصادية التي دعت إليها أمريكا الشهر المقبل، ووافقت البحرين على استضافتها تأتي في إطار الترويج لصفقة القرن لصالح الكيان الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني.

وأضاف حجازي – في مداخلة هاتفية لقناة “وطن” – أن الموقف الفلسطيني كان واضحًا تجاه هذه الورشة الاقتصادية أو ما يعرف بالسلام الاقتصادي، وكان هناك إجماع فلسطيني على رفض هذه الورشة ومواجهة صفقة القرن.

وأوضح حجازي أن إدارة ترمب تسعى لأن تكون تصفية القضية الفلسطينية من البوابة العربية، وأن يكون هناك تطبيع علاقات بين الدول العربية والكيان الصهيوني؛ حتى يصبح الاحتلال أمرًا واقعًا في المنطقة، لافتًا إلى أن هناك العديد من الأنظمة العربية لديها علاقات مع الاحتلال وتسعى أمريكا إلى زيادة هذه العلاقات.

وأشار حجازي إلى أن المنبر التقدمي في البحرين دعا الحكومة والشعب البحريني إلى مواجهة هذه الورشة والتصدي لتلك المخططات، متسائلاً: كيف تتحدث الورشة عن تحسين الوضع الاقتصادي للشعب الفلسطيني والاحتلال الصهيوني لا يزال يحاصر الفلسطينيين في قطاع غزة ويعتقل آلاف الأسرى في السجون؟

وأكد أن الإدارة الأمريكية تهتم بالجانب الاقتصادي من خلال العديد من الصفقات التي أبرمت مع السعودية، وربما تسعى من خلال الورشة الاقتصادية لاستمالة الدول العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، ومن خلال الزعم بأن الورشة تهدف إلى توفير فرص عمل للفلسطينيين وتحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين، لكن الشعب الفلسطيني واعٍ تمامًا لمثل هذه المشاريع التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، كما أنه على ثقة بأن الإدارة الأمريكية وترمب ليس وسيطًا نزيهًا في أي مفاوضات بين الاحتلال والشعب الفلسطيني.

بدوره قال المحلل السياسي الفلسطيني طلال نصار: إن الورشة الاقتصادية تهدف إلى الإمعان في إذلال الشعب الفلسطيني والأمة جميعها لتصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف نصار – في مداخلة هاتفية لقناة “وطن” – أن السلطة “اللاوطنية” التي تناغمت مع كل ما أرادته الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني في إبرام الاتفاقيات تلو الاتفاقيات واتفاقية أوسلو التي انتقصت من أراضي الشعب الفلسطيني 80% لا يمكن أن تتخلف عن تصفية القضية الفلسطينية في ظل الدعوات الأمريكية والإسرائيلية.

وأوضح نصار أنه إذا أرادت السلطة أن تبقي شيئا لشرفها عليها ألا تقبل بهذه اللقاءات التي تعنون بصفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن الشعب الفلسطيني قال كلمته، ولا يمكن أن يقبل بهذه اللقاءات وتصفية القضية، فالشعب الفلسطيني الذي صبر على الحصار الظالم لأكثر من 12 عامًا وقدم آلاف الشهداء ويذهب إلى الحدود لتذكير العالم الظالم بقرارات الأمم المتحدة؛ لا يمكن أن يقبل بهذه التنازلات وبتصفية القضية الفلسطينية.

Facebook Comments