أسامة رشدي: الجماعة الإسلامية المصرية: من المواجهة المسلحة إلى العمل السياسي السلمي

أثار تسريب المجلس العسكري الذي أذاعته قناة مكملين، أمس، للواء أركان حرب حسن الرويني، الذي كان يشغل منصب قائد المنطقة المركزية العسكرية إبان ثورة 25 يناير، ردود فعل واسعة.

وانتقد عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، قادة المجلس العسكري على إجراء كشوف العذرية على المتظاهرات في ميدان التحرير عقب ثورة يناير.

وزعم الرويني، خلال التسريب، أن مصر تدين بالمذهب الشيعي، كما اعتبر الرويني أن همَّ العاملين في مجال حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني ينحصر في جلب التمويل الخارجي والدعم المادي فقط، مهاجمًا الحقوقي نجاد البرعي.

كما انتقد عضو المجلس العسكري السابق مظاهرات طلاب الجامعات عقب ثورة يناير، زاعما أنهم أرادوا إحداث حالة من الخلل في الدولة، وأن ذلك جزء من مخطط إسقاط مصر، مدعيا أن عددا من الشباب تلقى تدريبات معينة في دولة صربيا على كيفية إسقاط الدولة المتمثلة في الجيش والشرطة والقضاء، على حد زعمه.

كما اعترف اللواء الرويني بإجراء كشوف العذرية على 17 فتاة من المتظاهرات، مدافعا عن ذلك بقوله: إن أمريكا فعلت أسوأ من هذا حين احتلت العراق عام 2003.

كما تطرق التسريب إلى نظرة المجلس العسكري للإعلام، حيث اتهم الإعلام بإثارة الرأي العام، مشيرا إلى أن الإعلاميين قد يبيعون أهلهم مقابل المال، كما اعترف الرويني خلال التسريب بصرف حوافز ضخمة للقوات المسلحة عقب ثورة يناير.

من جانبه قال الدكتور أسامة رشدي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقا، إن تصريحات الرويني تكشف حجم التشوهات النفسية والعقلية التي يعاني منها قادة العسكر في الدول الاستبدادية التي تعاني من أزمة تتعلق بالعلاقات المدنية العسكرية.

وأضاف رشدي، في مداخلة هاتفية لقناة مكملين، أن العسكر يربّون الضباط وهم صغار في الكلية الحربية على الاستعلاء، وأن العسكريين فصيل آخر، وهم فقط أصحاب الكفاءة، كما زعم الرويني عندما قال إن الجيش هو الدولة، وهذا الفهم المريض تسبب في تخلف كثير من المجتمعات في كثير من الدول.

وأوضح أن كل الدول المتقدمة لا يحكمها جنرالات مرضى، مضيفا أن العلماء هم من يصنعون الأقمار الصناعية ويطورون الاتصالات ويصنعون الصواريخ والطائرات والأسلحة، والعسكر هم أدوات لاستخدام هذه الأسلحة وفهم التكنولوجيا التي ينتجها المدنيون في مؤسساتهم أو مراكز الأبحاث والجامعات.

وأشار إلى أن اعترافات الرويني تفسر انتهاكات المجلس العسكري بحق المرأة المصرية قبل الانقلاب العسكري وبعده، مستنكرا مقارنة الرويني انتهاكات الجيش المصري بحق المتظاهرات، بما ارتكبه جيش الاحتلال الأمريكي في العراق إبان حرب الخليج في 2003.

وتابع: “انتهاكات الجيش ضد الشباب والنساء وخيانة قادة الجيش للثورة وتآمرهم عليها رغم أنهم أقسموا على احترام الدستور والقانون، يجعل من قضية العلاقات المدنية العسكرية مربط الفرس في حل هذه العقدة، مضيفا أن المؤسسات العسكرية إذا لم يتم تطويرها وإصلاحها لتفهم وظيفتها وتعترف بالوظائف الأخرى لمؤسسات الدولة، سنظل ندور في هذه الدائرة من الفشل التي تعاني منها مصر”.

من جانبه استنكر الدكتور حاتم عبد العظيم، أستاذ الشريعة الإسلامية، تصريحات الرويني بأن مصر دولة شيعية، مؤكدا أنّ مصر منذ فتحها سيدنا عمرو بن العاص عام 20هـ وهي دولة مسلمة سنية، لم ينتشر فيها المذهب الشيعي في أي مرحلة من مراحل التاريخ.

وأضاف عبد العظيم، في مداخلة هاتفية لقناة مكملين، أن الفاطميين العبيديين الإسماعيليين حكموا مصر حكما فوقيا، لكن لم يكن المذهب الشيعي مذهبا للشعب المصري حتى تحت حكم الفاطميين، وسرعان ما جاء صلاح الدين وأنهى الحكم الفاطمي، وعادت مصر للحكم السني تحت مظلة الدولة العباسية.

وأوضح عبد العظيم أن الفترة التي حكم فيها الشيعة كانت فترة عابرة في تاريخ مصر لم يتشيّع فيها المصريون، وما قبلها من التاريخ الإسلامي في مصر هو تاريخ سني، وما بعدها هو تاريخ سني أيضا، مضيفا أن تصريح الرويني لا يستقيم بالمعيار التاريخي أو الواقعي على الإطلاق.

هل مصر في الأصل دولة شيعية كما قال عضو المجلس العسكري حسن الرويني في تسريب مكملين.. د.حاتم عبد العظيم استاذ الشريعة الإسلامية

هل مصر في الأصل دولة شيعية كما قال عضو المجلس العسكري حسن الرويني في تسريب مكملين.. د.حاتم عبد العظيم استاذ الشريعة الإسلامية #تسريب_المجلس_العسكري

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Thursday, January 23, 2020

Facebook Comments