طرح برلمان الانقلاب مشروع قانون يعاقب بالحبس لمدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 500 ألف جنيه لكل من أساء إلى الرموز والشخصيات التاريخية.

من جانبه زعم أمين لجنة الشؤون الدينية بمجلس نواب السيسي إن مشروع القانون يهدف إلى حظر إهانة الرموز التاريخية في أي وسيلة من وسائل الإعلام وعدم زعزعة الثقة ونشر الإحباط داخل المجتمع.

وانتقد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مشروع القانون مؤكدين أنه يهدف إلى منع الكلام والنقد .

إخراس المعارضة

وقال سامي كمال الدين، الكاتب الصحفي: إن عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري مشغول منذ البداية بمحمد على باشا وجمال عبدالناصر وحلم أنور السادات وهو يسعى إلى أن يكون شخصية تاريخية وبعد تزايد النقد له عبر وسائل التواصل طالب بضرورة الحفاظ على الرموز التاريخية ومنها هو حسب وجهة نظره.

وأضاف كمال الدين في مداخلة هاتفية لقناة “الجزيرة مباشر”، أن القانون يعد محاولة من نظام السيسي لإخراس أي صوت معارض ويضاف إلى سلسلة القوانين التي تجرم الصحافة وإلى قوانين منع النشر والتضييق على حرية التعبير.

وأوضح أن من سارعوا لعرض القانون لم يكونوا معنيين بما فعله الروائي يوسف زيدان من إهانة السلطان صلاح الدين الأيوبي والبطل أحمد عرابي أو ما يمارسه إسلام بحيري من هجوم صارخ على الرموز الدينية بل كانوا معنيين بالشخصيات العسكرية .

صحافة معارضة

من جانبه قال محمود عطية منسق ائتلاف مصر فوق الجميع، أن مشروع القانون جاء لوقف الانحطاط الأخلاقى والإعلامي الذي انتشر خلال الفترة الماضية بداية من تشويه الرموز الدينية مثل عمرو بن العاص والأئمة الأربعة ومرورا بالرموز التاريخية.

وأضاف عطية في مداخلة هاتفية لقناة “الجزيرة مباشر”، أن القانون أعفى من العقوبة انتقاد القرارات والتصرفات التي قامت بها الرموز التاريخية نقدا بناء دون الخروج عن الآداب العامة.

بدوره رأى الكاتب الصحفي هشام مبارك أنه حال تطبيق هذا القانون فلن يبقى مواطن مصري خارج المحاسبة، مستبعدا إقرار القانون في الوقت الحالي بسبب صعوبة تقييم وتحديد الرموز التاريخية.
واستبعد مبارك في مداخلة هاتفية لقناة “الجزيرة مباشر”، أن تكون الصحافة هي المعنية بهذا القانو، موضحا أنه لا توجد صحافة معارضة داخل مصر ومن هم في الخارج عليهم أحكام ويخضعون للمساءلة سواء بهذا القانون أو غيره.

 

Facebook Comments