أكد عدد من خبراء الاقتصاد الدولي، أن أهدافًا خبيثة تقف وراء موفقة حكومة الانقلاب على منح الجنسية المصرية للأجانب بشروط استثمارية تصب في مصلحة الكيان الصهيوني.

وأوضح الخبراء أن هذه الخطوة مجرد لعبة خبيثة تسمح للصهاينة بالحصول على الجنسية المصرية؛ من أجل التحكم مستقبلًا وبصورة رسمية في مفاصل الحكم والجيش بالدولة.

وأشار المتخصصون إلى أن هذا القرار لن يدفع عجلة الاستثمار، ولا علاقة له بالاقتصاد، ويمثّل نافذة خلفية للصهاينة تُعطيهم الحق في الاستثمار في مشروعات قومية تضر بالأمن القومي المصري مستقبلًا.

بدوره قال أحمد ذكر الله، الخبير الاقتصادي: إن بيع الجنسية أو الحصول عليها مقابل مبلغ استثماري شيء متعارف عليه دوليًّا، وهناك الكثير من الدول تطبق هذه السياسة، لكن كل دولة لديها مجموعة من المحاذير والمخاطر.

وأضاف ذكر الله، في مداخلة هاتفية لقناة وطن، أنَّ وجود الكيان الصهيوني على الحدود مع مصر يشكّل خطرًا كبيرًا، وكان ينبغي لسلطات الانقلاب اتخاذ مجموعة من الشروط والإجراءات التي تُقل من مخاطر حصول الصهاينة على الجنسية المصرية من هذه الأبواب الخلفية.

وأوضح “ذكر الله” أنَّه منذ عامين، ولأول مرة، سمحت سلطات الانقلاب للقطاع الخاص وللأجانب بالتملك داخل شبه جزيرة سيناء، وبالربط بين ما حدث وتعديلات قانون الجنسية يصبح الباب مفتوحًا على مصراعيه أمام رجال الأعمال الصهاينة للتملك في سيناء، والحصول على الجنسية أيضًا.

وأشار “ذكر الله” إلى أنَّ توغل هؤلاء الأجانب داخل القطاع الاقتصادي سيُسبب أضرارًا كبيرة، خاصة أنّ وراءهم رؤوس أموال دولية، وتحركهم أجهزة مخابرات وغيرها، وهؤلاء لم يأتوا للاستثمار بل لاحتكار بعض الأنشطة الاقتصادية .

ونوه إلى أن سلطات الانقلاب بهذا القانون تقنن توغل الصهاينة في الاقتصاد، مضيفا أنهم سبق ودخلوا مصر عبر اتفاقية الكويز، أو المناطق بالصناعية المؤهلة أيام مبارك، حيث كانت الاتفاقية تنص على دخول المنتجات المصرية للأسواق الأمريكية دون جمارك، بشرط وجود نسبة معينة من المنتجات الصهيونية فيها، وبالتالي أصبح لدينا مناطق صناعية بأكملها تعمل وفق هذه الاتفاقية وتصدر للولايات المتحدة الأمريكية.

شروط الحصول على الجنسية

وكانت حكومة الانقلاب قد وافقت ‏على مشروع قرار يسمح بمنح الجنسية ‏المصرية ‏للأجانب، بشروط استثمارية معينة.

وحدَّد القرار الحكومي، وفقا لصحيفة الأهرام الحكومية، 5 شروط أو حالات التي إن توفّرت إحداها يصبح الفرد مخولًا بالحصول على الجنسية المصرية، وهي كالآتي:

الشرط الأول: شراء عقار مملوك للدولة، أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بمبلغ لا يقل عن 500 ألف دولار أمريكي، يحول من الخارج، وفقا للقواعد المعمول بها في البنك المركزي.

الشرط الثاني: إنشاء أو المشاركة في مشروع استثماري بمبلغ لا يقل عن 400 ألف دولار أمريكي، يحول من الخارج، وفقا للقواعد المعمول بها في البنك المركزي، وبنسبة مشاركة لا تقل عن 40% من رأس مال المشروع، وذلك وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017.

الشرط الثالث: إيداع مبلغ 750 ألف دولار أمريكي، بموجب تحويل بنكي من الخارج، وفقا للقواعد المعمول بها في البنك المركزي، كوديعة يتم استردادها بعد مرور 5 سنوات بالجنيه المصري بسعر الصرف المعلن من البنك المركزي في تاريخ الاسترداد، وبما لا يجاوز السعر في تاريخ الإيداع، وبدون فوائد.

الشرط الرابع: إيداع مبلغ مليون دولار أمريكي بموجب تحويل بنكي من الخارج، وفقا للقواعد المعمول بها في البنك المركزي، كوديعة يتم استردادها بعد مرور 3 سنوات بالجنيه المصري بسعر الصرف المعلن من البنك المركزي في تاريخ الاسترداد، وبما لا يجاوز السعر في تاريخ الإيداع، وبدون فوائد.

الشرط الخامس: إيداع مبلغ 250 ألف دولار أمريكي، بموجب تحويل بنكي من الخارج، وفقا للقواعد المعمول بها في البنك المركزي، كإيرادات مباشرة بالعملة الأجنبية تؤول إلى الخزانة العامة للدولة، ولا يرد، وتودع المبالغ المنصوص عليها في البندين 3 و 4 بحساب خاص ضمن حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي.

Facebook Comments