قال وزير الإسكان بحكومة الانقلاب الدكتور عاصم الجزار إنه سيتم خلال أيام إعلان أكبر طرح للأراضي والفيلات والوحدات السكنية بمختلف أنواعها في المدن الجديدة، وأوضح الجزار أنه بالنسبة لقطع الأراضي السكنية التي سيتم طرحها فمن المقرر طرح قطع أراض مميزة وأخرى أكثر تميزا بجانب قطع أراض بخدمات في مشروع ما يسمى بيت الوطن.

يأتي هذا الطرح في ظل بحث حكومة الانقلاب عن إيرادات إضافية لتمويل عجز الموازنة العامة التي تجاوز 500 مليار جنيه وكذلك بلوغ الدين الخارجي 106 مليارات و200 مليون دولار بنهاية يونيو الماضي.

وقال الباحث الاقتصادي عبدالحافظ الصاوي: إن حكومة الانقلاب تسير في اتجاه خاطئ لان سوق العقارات الآن وصل لمرحلة تشبع على كافة المستويات من أراض وشقق وفيلات وكثير من شركات المقاولات لديها حالة تعثر في سداد قروض البنوك وبالتالي فإن طرح هذه الأراضي يزيد من حالة الركود، مضيفا أن خبراء الاقتصاد توقعوا حدوث فقاعة عقارات يؤجلها حاليا السياسات التي اتبعتها بعض شركات التمويل العقاري من خلال منح فترات أطول للسداد.

وأضاف الصاوي – في مداخلة هاتفية لقناة "وطن" – أن ممارسة الدولة لدور تاجر الأراضي أضر بمصالح القطاع الخاص والمجتمع المصري ويجب على الدولة الانسحاب من هذا السوق وإفساح المجال أمام آليات العرض والطلب بصورة طبيعية لإنعاش سوق العقارات مرة أخرى.

وأوضح أن الحكومة تعيش حالة إفلاس فيما يتعلق بتحسين إيراداتها سواء السيادية أو غيرها لتمويل الموازنة العامة للدولة فتلجأ إلى الخطوة السهلة وهي طرح هذه الأراضي والفيلات ولا تدرك حجم العواقب الفردية التي ستترتب عليها من أضرار لسوق العقارات والمستثمرين والبنوك التي قدمت تمويلات كبيرة للمستثمرين.

وأشار إلى أن شهادة المقاول محمد علي كشفت عن حجم الفساد الذي يحدث داخل القوات المسلحة وهذه حالة واحدة لمقول واحد من بين آلاف المقاولين الذين يتعاونون مع القوات المسلحة في قطاعات مختلفة، مؤكدا أن إغلاق صنبور الفساد كفيل بتوفير جزء كبير من احتياجات الموازنة وأيضا ترشيد الإنفاق داخل المؤسسات الحكومية وعودة الاقتصاد إلى الحالة الطبيعية ووجود منافسة شريفة وأن تعود الحكومة إلى دورها في وضع السياسات والاستراتيجيات ومراقبة الأسواق وليس مزاحمة القطاع الخاص.

 

Facebook Comments