شهدت محافظات عدة خلال اليومين الماضيين تظاهرات لطلاب الصف الأول الثانوي؛ احتجاجًا على صعوبات ومشكلات الامتحانات، وفق النظام الإلكتروني الجديد التابلت، مطالبين برحيل وزير التعليم بحكومة الانقلاب وإسقاط النظام الفاشل.

من جانبها واجهت داخلية الانقلاب الاحتجاجات بالاعتداءات واعتقلت طلابا وطالبات لا يزيد عمر كل واحد منهم على 16 عاما، وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة ظهر فيها ضباط برتب كبيرة وهم يروعون الطلاب ويهددونهم.

وقال على اللبان، الخبير التربوي: إن النظام العسكري لا يستطيع التفرقة بين التعليم والتربية وإذا كانت وزير التربية والتعليم يفهم أن التربية لا تعنى أنه يذهب لتحصيل مجموعة من المعلومات ويذهب إلى بيته وإنما هي تكوين إنسان صالح في كل مجالات المجتمع وكل مجالات الحياة أي تربية إيمانية وثقافية واجتماعية وأخلاقية وسياسية.

وأضاف اللبان في مداخلة هاتفية لقناة “وطن” أنه ينبغي على الطالب الذهاب إلى المدرسة لتعليمها والتربية عليها وإعداد الجيل أو الشخص الصالح في كل هذه المجالات بشكل عادل وعاقل ومتزن لتخريج إنسان صالح يعيش في المجتمع بشكل طبيعي.

واستنكر اللبان اعتداء داخلية الانقلاب على الطلاب والطالبات وجذب الطالبات من شعرهن والتحرش بهن واعتقالهن، موضحا أن هذا الأسلوب في التربية لا يرقى لتربية الحيوانات، مضيفا أن هذه الطريقة تؤكد افتقاد مثل هؤلاء الأشخاص لأي مبادئ أو علوم في فن التربية أو التعليم.

وأوضح اللبان أن اعتراض الطلاب وتعبيرهم عن غضبهم حق أصيل، ويجب التعامل معهم برفق واحترام إنسانيتهم لتخريج إنسان كامل صالح للمجتمع، لافتا إلى أن المادة 13 من اتفاقية حقوق الطفل تنص على أنه يكون للطفل الحق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق حرية طلب جميع أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها وإذاعتها دون أي اعتبار للحدود، سواء كانت بالقول أو بالكتابة أو بالطباعة أو بالفم.

وأشار اللبان إلى أن محاولات كبت هؤلاء الأطفال بهذه الصور وغض الطرف عن المجرم الذي أخطأ بحق أبنائنا منذ 2017 حتى الآن، يدمر الجيل القادم، لافتا إلى أن حكومة الانقلاب تتعمد قتل الإبداع في الجيل المقبل وتدميره وإيجاد جيل يتربى على الولاء للعسكر.

Facebook Comments