قررت وزارة التعليم بحكومة الانقلاب فصل 1070 معلمًا، بزعم اعتناقهم أفكارًا متطرفة وصدور أحكام قضائية بحقهم. وقال الوزير طارق شوقي، خلال مؤتمر صحفي: إنه لن يتم قبول أي معلم يتظاهر بالقوة ما لم يكن مطابقًا للشروط .

وتأتي تصريحات شوقي لتؤكد الحملة الممنهجة لحكومة السيسي لفصل جميع الموظفين المعارضين لسياسات قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي .

كان معلمو العقود المؤقتة في وزارة التربية والتعليم قد نظموا تظاهرة أمام الوزارة احتجاجًا على إنهاء تعاقداتهم دون مبرر، وردد المعلمون هتافات تطالب بالتدخل لحل أزمتهم وإقرار العدالة في تجديد تعاقداتهم وتثبيتهم لنيل حقوقهم.

وأكد المعلمون أنهم يتقاضون منذ أكثر من 3 سنوات مبالغ مالية لا تتخطى 70 جنيهًا شهريًّا، مطالبين بالاستجابة لمطالبهم المشروعة.

بدوره قال الخبير التربوي علي اللبان: إن وزير تعليم الانقلاب يطبق استراتيجية الهروب إلى الأمام، فعندما يقع في ورطة أو تحدث مشكلة يبادر باختلاق قضية وتصديرها للرأي العام؛ للتغطية على فشله المتواصل من توليه مسئولية الوزارة.

وأضاف اللبان، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن طارق شوقي كعادته يحاول تصدير قضية جديدة لشغل الرأي العام عن فضائح القصور الرئاسية وفشل النظام العسكري، ويسعى للترويج بأن الإخوان يعطلون العملية التعليمية ويشوهون عقول الطلاب، ويجب وقفهم عن عملهم وفصلهم.

وأوضح اللبان أن طارق شوقي يسير على خُطى سيده السيسي، الذي صرَّح قبل ذلك قائلا: “يعمل إيه التعليم في وطن ضائع؟”، وكل وظيفته النفاق للنظام وإظهار أن المشاكل في المعلمين والطلاب ولا توجد مشكلة في النظام، مضيفًا أنه وافق على استلام 99 مليار جنيه للعملية التعليمية من أصل 248 مليار جنيه مستحقة للوزارة.

وأشار اللبان إلى أن جودة التعليم في مصر تراجعت، وباتت مصر تتذيل قائمة دول العالم في جودة التعليم، حيث تقع في المركز 139، لافتا إلى أن الوزارة تعاني عجزا في المعلمين يقدر بـ120 ألف معلم، ويأتي الوزير ويفصل مدرسين أكفاء بزعم انتمائهم إلى جماعة الإخوان المسلمين.

ولفت إلى أن شوقي يتعامل مع وزارة التعليم كما لو كانت عزبة، مضيفًا أن الدكتور حسين كامل بهاء الدين، وزير التعليم السابق، اتخذ قرارًا مماثلًا، لكن القضاء حينها أنصف المعلمين وقضى ببطلان قرار الفصل، وتغريم الدولة عن المدة التي تم فصل المعلمين فيها.

Facebook Comments