دعا المجلس الثوري المصري، الشعب إلى الاستعداد للإضراب العام في المحافظات المصرية لإنقاذ الوطن من عصابة العسكر.

وقال المجلس، في بيان له: إن هناك قطاعات تستطيع إحداث شلل كامل في كل النظام، وفرض إرادتها على الجميع في حالة تبنيها للإضراب العام، مشددًا على ضرورة العمل على تحرير مصر من نظام الاحتلال بالوكالة، بالمشاركة في هذا التصعيد للوصول في النهاية إلى الإضراب العام.

بدوره صرح الدكتور عمرو عادل، رئيس المكتب السياسي للمجلس الثوري، بأن خطوة الإضراب العام تحتاج إلى السير في مسارين رئيسيين: الأول بناء تنظيم ثوري واسع من الكوادر على الأرض لقيادة التظاهرات وحل أزمة مصر، والثاني ترسيخ فكرة الإضراب العام في عقول المواطنين.

وأضاف عادل، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن الشعب المصري هو من ينتج الثروة التي تذهب لجيوب العسكر، مشددًا على أهمية نشر ثقافة العصيان المدني بين المواطنين لاستعادة حقوقهم وحريتهم وكرامتهم.

وأوضح أن المجلس طرح مجرد فكرة بسيطة للاعتراض دون الإضرار بالمواطنين، مثل إطفاء الكهرباء في الشوارع والمنازل، يوم الاثنين من الثامنة إلى الثامنة والربع، في محاولة لتجميع المواطنين على قلب رجل واحد، مضيفًا أن الإضراب العام يحتاج إلى مجهود كبير.

وأشار إلى أنَّ نسبة كبيرة من الشعب المصري باتت تدرك حقيقة العصابة التي تحكم مصر، لكن هناك 60% من المواطنين تحت خط الفقر، وهؤلاء كلُّ ما يهمُّهم في الحياة توفير الطعام لأسرهم، وفكرة التظاهر والاعتصام مرفوضة لأنها قد تحرمهم من لقمة العيش، مضيفًا أنَّ العمال والطلاب هم من يعوَّل عليهم في قيادة الحراك الشعبي ضد السيسي ونظامه.

وشدَّد عادل على ضرورة كسر القبضة الأمنية للنظام بدقة وحذر، في ظل اعتماد نظام السيسي على الاستبداد والقهر لتخويف الناس، مضيفًا أن المجلس لديه استراتيجية كاملة للاحتجاج، بداية من الأفعال البسيطة للاحتجاج وانتهاء بالإضراب العام، مضيفًا أن تجارب التحرير سواء من الاستبداد أو الاحتلال تمر في مراحل من الفشل والنجاح حتى تنجح في النهاية وتُزيح الاستبداد والقهر.

من جانبه رأى القيادي العمالي وعضو مجلس الشورى المصري السابق، طارق مرسي، أن سياسة الإرباك والإنهاك مهمة؛ لأنها لا تساعد فقط على استمرار روح الثورة ومقاومة النظام، وإنما تساعد كذلك في توسيع دائرة الرافضين للنظام من عموم الشعب، وتؤدي لإنهاك قوته الأمنية.

واستبعد مرسي أن يؤدي غياب الأحزاب الفاعلة أو جماعة الإخوان عن الشارع إلى عدم استمرارية وقوة سياسة الإرباك، في ظل أن الجماهير لن تجد من ينظم حركتها ويطورها.

وأضاف “مصري”- في تصريحات صحفية- أن وسائل التواصل الاجتماعي تقوم الآن بدور الحشد الذي كانت تقوم به جماعة الإخوان سابقا في الشوارع والمصانع، خاصة وأنها أصبحت الوسيلة المتاحة والأكثر فاعلية نتيجة الظروف الأمنية والسياسية الراهنة، كما أنها الوسيلة الأكثر تأثيرًا بدليل ما جرى خلال الأيام الماضية.

وأكد مرسي أن الثورة القادمة بمصر تستطيع أن تقتلع نظام الانقلاب العسكري بشكل كامل، لأنه في النهاية نظام هش قائم على المصالح المتبادلة، وإذا استمر الشعب في حركته الرافضة له بالشوارع والميادين، فإن الداعمين له سوف يتخلون عنه في فترة وجيزة، كما حدث مع مبارك الذي كان أكثر قوة وتحكمًا، ومع ذلك سقط في 18 يومًا فقط”.

 

Facebook Comments