كتب: هيثم العابد

شدد وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي على ضرورة معالجة أزمة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بشكل أكثر دقة وشفافية عن طريق تقديم ملفات مستوفاة للجانب الإيطالي، مشيرًا إلى أهمية إرجاء الزيارة المصرية إلى روما في حال لم تكن الملفات الأمنية "داحضة" لكافة المزاعم الإيطالية.

وأوضح العرابي -فى حوار مع الإعلامي المثير للجدل وائل الإبراشي عبر برنامج "العاشرة مساء"- أن فتح الجراح مع الجانب الإيطالي دون العثور على الدواء الفعال يزيد من تعقيقد الأمور، خاصة فى ظل الفجوة الواضحة فى موقف الطرفين على خلفية التصريحات الاستخفافية التى صدرت من المسئولين فى دولة السيسي.

وشدد السفير على أن الطريق الحالي يؤدى إلى تدهور العلاقات مع أحد حلفاء الانقلاب، معتبرًا أن التعامل بمنطقنا المعتاد لا يصح بل يجب التعامل وفقا للمنطق الأوروبي، حيث لا يعقل أن تطالب مصر بالتغاضي عن تصفية وتعذيب ريجيني فى مقابل تجاوز مصر عن مصري مختف في إيطاليا؛ لأن هذا الكلام لا قيمة له لدى المواطن الغربي.

وطالب بإرجاء الزيارة إلى روما فى حال عدم توافر أدلة قوية تدعم الموقف المصري وتزيل علامات الاستفهام الكبيرة لديهم، مشيرا إلى أنه يشك أن تؤدي الزيارة المصرية إلى انفراجة في الموقف لأن المعالم ليست واضحة، وكان من الأفضل كشف الملابسات أولا ثم الذهاب إلى إيطاليا، خاصة أن تلك الزيارة إما ستكون بداية لتحسن العلاقة أو بداية لتدهورها.. وهو ما يخشى أن يحدث.

واعترف العرابي بقناعة الجانب الإيطالي بتورط الأجهزة الأمنية فى دولة السيسي في قتل ريجيني، موضحا أنه قابل قبل ساعات وفدا من البرلمانيين التابعين للحلف الأطلنطي وكان بهم برلماني إيطالي، وخلال حديثه معهم فهم أنهم لديهم قناعات معينة من الصعب أن يستوعبها النظام الفاشي، خاصة أنه لم يقدم الدليل الذي يدحض تلك القناعات لتصبح دولة السيسي على أعتاب خسارة أحد أهم الحلفاء فى الاتحاد الأوروبي.

Facebook Comments