انطلقت أعمال القمة الـ32 للاتحاد الإفريقي، بجلسة مغلقة استعرض خلالها الرئيس الرواندي ما أنجزه خلال فترة رئاسته على صعيد الإصلاح المؤسسي، فيما ستشهد آخر أعمالها تسليم مصر رئاسة الاتحاد خلال الدورة التالية.

وسبق الجلسة عقد اجتماع ثلاثي بين السيسي والرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بحثوا خلاله استعادة المفاوضات المتعثرة بشأن سد النهضة الإثيوبي، وتعزيز التفاهم في القضايا الإفريقية.

وفي وقت سابق، عبّرت منظمة العفو الدولية عن قلقها إزاء تولي السيسي رئاسة الاتحاد الإفريقي بالنظر إلى سجله في انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدة أنه يظهر ازدراءً مروعًا للحقوق والحريات.

من جانبه قال عبد الوهاب الأفندي، رئيس برنامج العلوم السياسية بمعهد الدوحة للدراسات: إن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي للدورة المقبلة يطرح العديد من التساؤلات؛ لأن الاتحاد الإفريقي له نظريات ومرجعيات محددة، على رأسها الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، واشترط في قواعده أنه لن يقبل بانضمام أي نظام انقلابي.

وأضاف الأفندي، في مداخلة هاتفية لقناة مكملين، أن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي لا تعني أبدًا التغاضي عن الانتهاكات في مصر، فهناك جهات مستقلة تتولى التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، وهناك لجان ومؤسسات قائمة، وعلى العكس سيتم تسليط الضوء بصورة أكبر، وسيتم وضع حقوق الإنسان في مصر تحت المجهر أكثر من أي وقت سابق.

وأوضح أن الاتحاد سبق وعلّق عضوية مصر بعد الانقلاب العسكري، وبعد ضغوط خارجية إقليمية ودولية قبل الاتحاد عضوية مصر، بدعوى إجراء انتخابات رئاسية، وهو ما تكرر مع موريتانيا.

وأشار الأفندي إلى أن الاتحاد الإفريقي يفرق بين مصر كدولة ونظام السيسي، فمصر من الدول المؤسسة لمنظمة الأمم الإفريقية ولها دورها في إفريقيا، مضيفًا أن الفترة المقبلة ستكون اختبارًا لمصر، وهل ستكون وفية للمبادئ التي يقوم عليها الاتحاد الإفريقي، خاصة فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية، وعدم الانقلاب على الحكومات المنتخبة.

Facebook Comments