يبدو أن سامح شكري، وزير خارجية الانقلاب، تفرغ لميكرفون الجزيرة واتخذه عدوًا بعد أن فشل في إدارة ملفات مصر الخارجية، وعلى رأسها كارثة سد النهضة.

فلا يفوت الرجل فرصة إلا ويناطح الميكرفون الذي يطارده في كل مكان، وكأن “الميكرفون” هو السبب في فضيحة مصر بخسارة مقعدي رئاسة اليونسكو والبرلمان الإفريقي، بعد أن رشحت مصر للمنصبين كلا من مشيرة خطاب ومصطفى الجندي، اللذين لا يتمتعان بأي ثقل على المستوى الخارجي أو الداخلي.

فللمرة الرابعة يدخل شكري في مبارزة مع ميكرفون قناة الجزيرة خلال جولات المفاوضات مع السودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي، أمس الثلاثاء. حيث فوجئ الوزير الانقلابي بأنه في مواجهة نفسه أمام منصة عليها ميكرفون الجزيرة، لنقل المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيريه السوداني والإثيوبي، فأصر على تجنب تلك المنصة.

ولم يكترث أحد لطلب الوفد المصري بإبعاد ميكرفون الجزيرة، فابتكر “شكري” حلا للابتعاد عن “الورطة”، فابتعد خطوات عن المنصة وأدلى بتصريحاته، بدعوى أنه يفضل الاقتراب من الكاميرات، ليترك خلفه المنصة وعندها الوزيران السوداني والإثيوبي وميكرفون الجزيرة.

وقبل ذلك، ألقى وزير الانقلاب بميكرفون قناة الجزيرة على الأرض خلال مؤتمر صحفي في السودان، أيضا، وهو ما وصفه رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية عبد الله العذبة، بأنه قام بـ”شطارة على الميكرفون، بينما ترك إثيوبيا تأخذ حصة مياه بلاده التي يترأس وفدها”.

وقال المغرد سعود المسند: إن معركة السياسة المصرية ليست مع إثيوبيا، ولكنها مع قناة إخبارية”. وسخر آخرون من أن الوزير تغلب على الميكرفون دون مساعدة من مستشاريه!

وفي مارس الماضي كرر “شكري” نفس الموقف، حيث ألقى ميكرفون الجزيرة على الأرض خلال جلسة أخرى من مفاوضات السد الإثيوبي.

ولم يتوقف “هوس الميكرفون” على الوزير وحده؛ بل امتد إلى موظفيه؛ حيث شهد شهر إبريل الماضي موقفا مشابها خلال اجتماع وزراء الخارجية والموارد المائية ورؤساء المخابرات بدول مصر والسودان وإثيوبيا، المنعقد بالخرطوم، أيضا، لبحث ملف سد النهضة. حين حرص عدد من أعضاء الوفد المرافق لـ”شكري” على إزالة ميكرفون قناة الجزيرة أكثر من مرة من على طاولات الاجتماع.

رابط دائم