يطلق عليه "باستيل" مصر الرهيب، فسجن العقرب سيئ السمعة أنشئ خصيصًا للإمعان في القمع بُني على غرار سجن "متاهة صاحبة الجلالة" الإنجليزي الذي تم إنشاؤه لمواجهة مسلحي الجيش الأيرلندي.

وقال محمد أبو ريان، باحث في علم الاجتماع السياسي: إن سجن طرة شديد الحراسة أنشئ 1992 على غرار سجن المتاهة، فسجن المتاهة عبارة عن 8 عنابر على شكل حرف H أما سجن العقرب فنسخة مصغرة عبارة عن 4 عنابر على شكل حرف H.

وقال مجدي سالم، محام ومعتقل سابق بالعقرب: "انت بتبقى في مكان مغلق بتبقى موجود جوة الزنزانة يعني العلاقة بينك وبين العالم الخارجي الشرطة والحراس من خلال فتحة صغيرة في باب الزنزانة مساحتها 8 سم في 30 سم تسمى "النضارة" وكل زنزانة فيها حاجة زي مصطبة إسمنتية مرتفعة 4 أو 5 سم عن الأرض يفترض أنها سرير، وأضاف أن "هذه السجون كانت مخصصة للاغتيال المعنوي تمهيدًا للاغتيال الجسدي".

وقال باهر محمد صحفي ومعتقل سابق بالعقرب: "قاعدة الحمام عادة تكون مكسورة والأوضة بتكون مساحتها حوالي مترين في مترين. وقال أيمن خميس، باحث ومعتقل سابق يالعقرب: إن شباك الزنزانة لا يطل على الهواء مباشرة ولكن يطل على طرقة خلفية شباك عكس الشباك، وأضاف: "السجن أنشأ بخرسانة مزدوجة خرسانة الزنزانة وخرسانة فوق الخرسانة وهي هيكل السجن بحيث تدخل الحرارة ولا تخرج في الصيف وفي الشتاء تدخل البرد ولا تسمح له بالخروج". وكل ذلك لم يكفي سجاني العقرب فأمعنوا في التنكيل بالمعتقلين، وقال محمد الغزلاني، محام ومعتقل سابق بالعقرب: "قعدنا في سجن العقرب  6سنوات متصلة لم يسمح لنا بزيارة واحدة.

واحد من السلوكيات المنحرفة تتمثل في إقدام إدارة سجن العقرب على سرقة مئات التصاريح الخاصة بالزيارة، من خلال ضابط يدعى رامي المسئول عن الزيارات عند بوابات القطاع وبتعليمات مباشرة من اللواء حسن السوهاجي، مساعد الوزير لقطاع السجون.

وقالت هالة طولان، زوجة معتقل بالعقرب: إن "اللواء المسئول عن السجن نفسه كان بيسرق التصاريح وياخدها يسجلها كلها وبعدين يطلع يقول ملكوش زيارة" عشان يسجل في دفاتره قدام حقوق الإنسان أو أي جهة تراقب عليه انه فيه زيارات".

وقال أسامة ناصف، باحث بالتنسيقية المصرية للحقوق والحريات: إنه رغم حصول المعتقلين على أحكام قضائية بتمكينهم من الزيارة لكن إدارة السجن لم تمتثل ونفذت الأحكام بشكل جزئي؛ حيث كانت الأحكام تنص على تمكين الأسرة من الزيارة لمدة ساعة كاملة وبدون حال، فتم تنفيذ الحكم بتمكينهم من الزيارة 3 دقائق فقط من خلال حائل زجاجي ومن خلال التليفون.

أما عن قصص التعذيب الوحشي فهي أكثر أن تحصى؛ حيث كان العساكر يطلقون الكلاب على المعتقلين تنهش في أجسادهم، كما كان يتم تعليق المعتقلين لساعات طويلة وضربهم بالعصي وتعرضهم للصعق بالكهرباء حتى ينزف الدم من أجسادهم.

وروى باهر محمد جانبًا من الانتهاكات التي تعرض لها الصحفي خالد سحلوب، والذي أصبح "جلد على عظم"؛ حيث أصيب بالتهاب في المريء وقرحة بالمعدة ومشاكل في رقبته وركبته وكسر كتفه نتيجة التعذيب ولا يسمح له بالزيارة ويمنعون دخول الأدوية له.

وقالت سناء عبدالجواد زوجة الدكتور محمد البلتاجي: إن 6 معتقلين قتلوا في العقرب جراء الإهمال الطبي منهم الدكتور فريد إسماعيل والشيخ مرجان سالم وعماد حسن ونبيل المغربي.

 

Facebook Comments