تداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، اليوم الأربعاء، مقطع فيديو لإلقاء رجل مسن أمام مستشفى الصدر بالعمرانية في محافظة الجيزة، بعد رفض استقباله لعدم وجود أماكن فارغة بالمستشفى.

وقبل تلك الواقعة، نُشرت عشرات الفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص مصابين بفيروس كورونا يبحثون عن مكان لهم داخل مستشفيات العزل، أو شخص يبحث عن سرير لوالده المسن.

وبحسب أحد النشطاء، فقد نقل عن مصادر له أن سيارة الإسعاف التي أحضرته، تركته أمام بوابة المستشفى، وبالاستفسار تبين أن عدم وجود “أسرّة” هو الأمر الذي دفعهم لإلقائه خارج أسوار المستشفى الحكومية.

إهانة مستمرة

وقبلها بأيام، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر صرخات لمريضة بمستشفى المنزلة بمحافظة الدقهلية تتعالى، بعد تركها تتألم لساعات دون تدخل من الأطباء.

وبحسب الفيديو ظلت المريضة محتجزة داخل غرفة الاستقبال دون تدخل أي أحد لإنقاذها؛ بسبب عدم وجود أطباء في المستشفى .

مقطع مصور متداول يظهر صرخات مريضة في مستشفى المنزلة العام بالدقهلية بعد تركها تتألم لساعات دون تدخل من الأطباء

مقطع مصور متداول يظهر صرخات مريضة في مستشفى المنزلة العام بالدقهلية بعد تركها تتألم لساعات دون تدخل من الأطباء#الأخبار

Posted by ‎تلفزيون وطن – Watan TV‎ on Saturday, February 22, 2020

دولة كفار قريش

ومطلع الشهر الماضي، سادت مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة، عقب تداول صورة لسيدة تم إلقاؤها “شبه عارية” فى فناء مستشفى حكومية بعد التأكد من إصابتها بفيروس كورونا، معتبرين أن دولة الانقلاب تهين المصريين وتعتبرهم جرثومة يجب التخلص منهم.

مستشفى الحياة

المشهد يعيد نفسه مرة أخرى، ففي 30 مارس الماضى، لقى مواطن مسن (62 عامًا) مصرعه على أعتاب مستشفى “الحياة” الخاصة بمنطقة القبة بالقاهرة.

وقد وثق نشطاء، في مقطع مصور، لحظة سقوط الرجل أمام باب المستشفى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، فيما تُرك جثمانه على الأرض لمدة 7 ساعات حتى تم رفعه بمعرفة وزارة الصحة.

خطر انهيار المنظومة الصحية يتعاظم

يأتي الأمر وقد كشف خبراء ومتخصصون عن تضليل دولة الانقلاب للرأي العام، وإخفاء قرب انهيار المنظومة الصحية تحت وطأة جائحة كورونا والإدارة السيئة للأزمة منذ بدايتها، والمخالفة لكل ما خططت له وفعلته معظم دول العالم وأوصت به منظمة الصحة العالمية.

وبحسب التقارير الرسيمة، تبلغ عدد الأَسِرَة في مستشفيات مصر 131 ألف سرير، تشمل 96 ألف سرير في المستشفيات الحكومية و35 ألف قطاع خاص، بمعدل 13.5 سرير لكل 10 آلاف مواطن، بحسب أحدث إحصاء للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وزعمت حكومة الانقلاب بشكل متكرر قدرة المستشفيات على تقديم الخدمة الصحية، وأنها لم تصل إلى قدرتها الاستيعابية القصوى حتى الآن، غير أن تزايد الإصابات دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة ذلك، أبرزها زيادة عدد مستشفيات الفرز والعزل الجزئي إلى أكثر من 350، علاوة على استخدام آلية الفرز والتحقق والعزل المنزلي للحالات البسيطة مع توصيل الأدوية للمصابين ومخالطتهم، واستخدام تطبيق إلكتروني عبر الهاتف لتقديم الإرشادات المصابين.

وادعت وزارة الانقلاب على زيادة عدد الأسرة بجميع المستشفيات التي تستقبل الحالات المشتبه في إصابتها والمصابة بفيروس كورونا المستجد بجميع محافظات إلى أكثر من 35 ألف سرير، و5800 سرير رعاية مركزة، بالإضافة إلى تخصيص 5013 وحدة صحية ومركز طبي، و1000 قافلة طبية ثابتة ومتحركة، لصرف حقيبة الأدوية والمستلزمات الوقائية للمخالطين والحالات التي تخضع للعزل المنزلي، تيسيرًا على المرضى لتلقي الخدمة الطبية اللازمة، لافتًا إلى متابعة الحالات البسيطة إكلينيكيًا التي تخضع للعزل المنزلي.

Facebook Comments