أطلق الفنان والمقاول محمد علي مشروعًا وطنيًّا لإنقاذ مصر، حيث أعلن عن أنه بدأ العمل من أجل وضع خطة لإيجاد البديل عن عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، داعيًا كل أطياف المعارضة والكفاءات إلى الانضمام له.

وجاء إعلان محمد علي في مؤتمر نظمته مؤسسة “إيجيبت ووتش”، المتخصصة بمراقبة الأوضاع في مصر، والتي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرًّا لها.

وفي السياق ذاته، أكد علي- في حوار خاص مع قناة “الجزيرة مباشر”- أن الحراك في مصر سيبدأ خلال شهر أو شهرين من الآن، مشيرًا إلى أنه يجري حاليًا وضع برنامج للعمل من أجل إنقاذ مصر من السيسي، على حد تعبيره.

قناة “الجزيرة مباشر” ناقشت- عبر برنامج “المسائية”- أهم النقاط الواردة في مبادرة محمد علي، ومدى نجاحه في توحيد المعارضة والإطاحة بالسيسي.

توحيد المعارضة

وقال الدكتور خليل العناني، أستاذ العلوم السياسية: إن مبادرة محمد علي تعد تحركًا نوعيًّا، حيث انتقل من العمل الفردي إلى العمل المؤسسي.

وأضاف العناني أن “علي” بدأ يركز على الخارج أكثر من الداخل وهذه نقلة أخرى، ففي بداية الحراك ركز على الداخل نتيجة القمع الشديد، ثم انتقل للخارج لتوضيح حقيقة الأوضاع في مصر، وإلقاء الضوء على أهم المشاكل السياسية الموجودة مثل القمع والاعتقالات والفساد.

وأوضح العناني أن تعويل محمد علي على الخارج مبالغ فيه؛ لأن الأنظمة الغربية متواطئة مع السيسي، لكنه في النهاية حقق نقلة نوعية في الحراك، وأعاد الملف المصري إلى الواجهة مرة أخرى.

وأشار العناني إلى أن قدرة “محمد علي” على توحيد المعارضة يتوقف على مدى استعداد القوى المعارضة لتقديم تنازلات حقيقية، وليس مجرد شعارات فيما يتعلق ببناء جبهة وطنية شاملة، مضيفا أن المعارضة المصرية بالخارج لديها مساحة مشتركة أكثر من الداخل المصري؛ بسبب وقوع الداخل تحت ضغط شديد، ووجود محاولات لتغذية الخلافات والانقسامات بسبب التخويف ووجود اختلافات أيديولوجية.

التعويل على الغرب  

بدوره رأى وليام لورنس، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج واشنطن، أن تعويل محمد علي على الغرب ليس مبالغا فيه؛ لأن الضغوط الخارجية قد تساعد على حلحلة الأمور في مصر، فأي تغيير في مصر يتوقف على الحراك على الأرض.

وأضاف لورنس أن المنظمات الحقوقية استجابت للتقارير المقدمة، وصدرت بيانات إدانة للنظام، كما سبق وعلقت الولايات المتحدة المعونات الاقتصادية عن نظام السيسي، إضافة إلى وجود حالة تذمر في الإدارة الأمريكية من صفقة الطائرات الروسية التي أبرمها السيسي، كل ذلك يصب في مصلحة الحراك.

منظومة كاملة

من جانبه قال الدكتور عبد الموجود الدرديري، رئيس مركز الحوار المصري الأمريكي بواشنطن: إن مبادرة محمد علي خطوة في الطريق الصحيح، ومن الخطأ تعويل القوى السياسية والمعارضة على أن “المقاول” سيقوم بكل شيء، ولا بد لها أن تضطلع بدورها لإنجاح الحراك.

وأضاف الدرديري أن القوى السياسية والمعارضة يسعون لحوار وطني حقيقي، ومجيء محمد علي في هذا التوقيت مهم للغاية، وعلى القوى السياسية أن تجتمع لإخراج مشروع وطني والتعلم من أخطاء 25 يناير، عندما خرج الشعب لإسقاط النظام دون أن يكون هناك مشروع بديل.

واتفق الدرديري مع محمد علي في أن مصر بحاجة إلى منظومة وليس إلى فرد؛ حتى لا يستطيع طرف واحد من المعارضة- سواء من الإخوان أو الليبراليين أو العلمانيين- الانفراد بالسلطة، وعلى الجميع أن يتعلموا، فالكل أخطأ والكل الآن في السجون، وإذا لم نتحد فلن ينجح أي حراك لإسقاط السيسي.

Facebook Comments