أعلن صحفيون مصريون وعرب عن رفضهم عقد مؤتمر “اتحاد الصحفيين العرب” المقبل في القاهرة؛ نظرًا لما تتعرض له المهنة من انتهاكات وتضييق من قبل سلطات الانقلاب. ويستعد صحفيون معنيون بملف الحريات لإعداد تقرير وافٍ عن أعداد الصحفيين المعتقلين؛ تفنيدًا لتصريحات رئيس هيئة الاستعلامات ونقيب الصحفيين، ضياء رشوان، والتي زعم فيها أن أعداد المعتقلين انخفضت إلى 3 فقط.

وبحسب تقارير لجنة الحريات، فإن عدد الصحفيين المعتقلين يتجاوز الخمسين، بينما وثّق “المرصد العربي لحرية الإعلام” ما يزيد على 100 صحفي في سجون الانقلاب العسكري.

أيضا وقع صحفيون على مذكرة تطالب بإحالة عضو مجلس النقابة خالد ميري إلى التحقيق، بعد ادعائه أن زملاءه المعتقلين سجناء جنائيون.

وشدّدت المذكرة على ضرورة المتابعة القانونية للزملاء المخلى سبيلهم بتدابير احترازية، والعمل على ضمان معاملتهم معاملة تليق بهم في أقسام الشرطة.

كانت مواقع إخبارية قد نقلت عن خالد ميري قوله: إن تقرير الحريات الصادر عن اتحاد الصحفيين العرب، توصل إلى أن عدد الصحفيين المحبوسين في مصر 9 فقط وقضاياهم جنائية لا تتصل بالرأي.

كما وثّق “المركز العربي لحرية الإعلام” 82 انتهاكًا بحق الصحفيين أثناء تأدية عملهم خلال شهر أبريل المنقضي، وقال المرصد في تقرير له، إن المنع من التغطية تصدر الانتهاكات بواقع 35 حالة، ثم الحبس والاحتجاز بـ15 حالة، بينما جاءت الاعتداءات على الصحفيين بالمرتبة السابعة بعدد 4 انتهاكات، ثم القرارات الإدارية التعسفية والمنع من السفر بعدد انتهاكين لكل منهما.

من جانبه فنّد قطب العربي، رئيس المرصد العربي لحرية الإعلام، مزاعم ضياء رشوان، نقيب الصحفيين، مؤكدًا أن عدد الصحفيين المعتقلين والمقيدين بنقابة الصحفيين هم 9 أعضاء، لكن هناك أضعاف هذا العدد من العاملين بالحقل الصحفي والإعلامي معتقلون أيضًا.

وأضاف العربي أن عدد الصحفيين والإعلاميين المعتقلين في سجون السيسي يتجاوز 90 صحفيًّا وإعلاميًّا، متهما ضياء رشوان بطمس الحقيقة وتجاهل الزملاء المعتقلين وحقوقهم القانونية.

وأوضح العربي، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن خالد ميري محرر حوادث ولا يعرف غير الجنائيين، وكان طبيعيًّا أن يصف زملاءه المعتقلين في قضايا رأي بأنهم متهمون جنائيًّا.

بدوره قال الكاتب الصحفي أبو المعاطي السندوبي: إن اتحاد الصحفيين العرب لا يمثل في حقيقة الأمر الصحفيين الحقيقيين في العالم العربي، ويمثل أكثر الصحفيين المرتبطين بأجهزة الدولة والجهات الأمنية في الدول العربية لتكريس وتبرير السياسات القمعية تجاه الصحفيين العرب، والسكوت على ما يتعرضون له من انتهاكات.

وأضاف السندوبي، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن الاتحاد سبق ومنح الرئيس التونسي الديكتاتور زين العابدين بن علي جائزة حرية الصحافة، وتكرر الأمر مع السفاح السيسي، وبالتالي فإن صمته عن الانتهاكات بحق الصحفيين أمر طبيعي.

Facebook Comments