أسباب كثيرة تكمن خلف توسيع قاعدة العديد الأمريكية في قطر فبعيدا عن السياسة وإحكام الولايات المتحدة الأمريكية القبضة على دول الخليج حتى بين الأخصام يرى البعض أن هواجس واشنطن في تأمين نشر حاملات الطائرات الأمريكية في منطقة الخليج على رأس أولويات إدارة دونالد ترمب.

توقيت واشنطن في توسيع قاعدة العديد التي تعد الأكبر خارج حدود الولايات المتحدة الأمريكية يطرح علامات استفهام كثيرة يسأل البعض عن خلفيات الإدارة الأمريكية العسكرية في وقت تحتدم فيه التوترات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

ثمة من يقول إن توسيع قاعدة العديد لا يعتبر تغيير استراتيجيا جديدا لكنه بحسب محللين يساعد مجموعة من القواعد داخل المنطقة يمكنها دعم عمليات أمريكية في أماكن مثل العراق وسوريا وأفغانستان وغيرها.

بعد السعودية جاء دور قطر للدفع للولايات المتحدة حيث تباهى ترمب صراحة بتحمل الدوحة تكلفة توسيع قاعدة العديد وأكثر من ذلك وقعت قطر اتفاقيات تسليحية وتجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية تخطت قيمتها 80 مليار دولار.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب عن تقديره للتعاون العسكري مع قطر.

وخلال استقباله أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني في البيت الأبيض أشاد ترمب بقاعدة العديد في قطر ووصفها بأنها واحدة من أعظم القواعد العسكرية في العالم، وقد وقّع الطرفان اتفاقيات تعاون عسكرية واقتصادية بقيمة وصلت إلى 85 مليار دولار.

أهمية قاعدة العديد

وقاعدة العديد الجوية قاعدة عسكرية تعد أكبر معقل للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط وتضم أطول ممر للهبوط الجوي في الخليج ومرابض عريضة للطائرات الكبيرة والقاذفات الاستراتيجية .

تقع القاعدة جنوب غرب العاصمة الدوحة وتعرف أيضا باسم مطار أبو نخلة وهي السبيل لوصول الطائرات الأمريكية إلى مسرح عملياتها حيث تنطلق منها إلى إدارة العمليات الجوية للمنطقة الوسطى الأمريكية والتي تمتد من كازاخستان شمالا حتى اليمن جنوبا ومن باكستان شرقا حتى مصر غربا.

وتقع قطر وسط هذه المنطقة الوسطى وتقدم للقوات الأمريكية القدرة على الوصول إلى أي زاوية في المنطقة .

وتضم القاعدة بجانب القوات الجوية الأمريكية وحدات من القوات الجوية الأميرية القطرية ومن سلاح الجو الملكي البريطاني .

ووفقا لتقارير وسائل الإعلام تستضيف القاعدة أكثر من 11 ألف ضابط وجندي أميركي وأكثر من 100 طائرة تشغيلية وقطر في طور توسعتها لاستيعاب عناصر القوات الأمريكية وعائلاتهم بحسب أمير دولة قطر .

تعمل القاعدة رسميا منذ عام 2002 واستخدمت كنقطة انطلاق أساسية لعمليات التحالف الأمريكي في غزو العراق وفي سوريا وهى تتخذ لاستخدامات متعددة مثل القاذفات الإستراتيجية B52 وطائرات التزود بالوقود وطائرات الشحن الجوي والإجلاء الطبي والمراقبة

 

 

Facebook Comments