أبرز ما في مشهد اليوم، وأقلق داخلية الانقلاب التي تدافع عن كل ما هو فاشل وفاسد، تحرر طلاب الصف الأول الثانوي من الخوف وقرارهم أن يتظاهروا اعتراضا على فشل المنظومة التعليمية والتي يقودها قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ووزير تعليمه الانقلابي د. طارق شوقي بنظام الامتحانات الرقمية.

أما المشهد الآخر فهو اعتماد الانقلاب بشكل رئيسي على القمع بالاعتداء بالضرب والتحرش والدفع للعربات الزرقاء وكل الأساليب الخشنة كما هو معتاد منها في كل من يعترض على الفساد أو الفشل أو كليهما، ولكن الغريب هذه المرة أنه تم مع أطفال وبنات صغار.

ومختصر الاعتراض هو فضيحة “التابلت الفشنك”، التي يمجد لها إعلام الانقلاب وأذرعه من المنافقين وأصحاب المصالح، فمن جديد فشل “تعليم الانقلاب” في إثبات جدارتها باستخدام النظم الإلكترونية الحديثة؛ حيث اعترفت وزارة التربية والتعليم، عن فشلها في تدريب طلاب الصف الأول الثانوي العام في كل المحافظات على نظام “التابلت” التكنولوجي قبل بداية امتحانات نهاية العام رسميًا التي بدأت في 19 مايو الجاري والتي تستمر حتى يوم 30 من نفس الشهر.

وقررت وزارة التعليم في حكومة الانقلاب العودة مرة أخرى إلى الامتحانات الورقية في المدارس غير الجاهزة لإجراء الامتحانات إلكترونيا، ولكن حتى من امتحنوا إلكترونيا سقطت منهم المنصة وحرروا محضرا بالواقعة حتى تحسب لهم الدرجات كاملة لفشل المنظومة!

يقول صحاب حساب “مفيش فايدددة”: “تظاهر طلاب أولى ثانوي اللي أعمارهم ١٥ سنة عملوا مظاهرة بنفسهم أمام لجان الامتحان امام المدرسة ليعبروا عن رفضهم لسيستم التابلت الذي اثبت فشله..الاجيال الجايه عرفت طريق الحرية و العدل و صوتهم عالي و مسموع مكاسب ثوره يناير ان جعلت اي حد في الشعب يفهم أن من حقه يتظاهر ويرفض ويدافع عن حقوقه حتي لو البعض متخاذل وخايف.

الجمهورية تتظاهر

ويحسب لطلاب الإسماعيلية، أمس، البدء في الاعتراض بالوقفات الاحتجاجية والتظاهر، واليوم، تظاهر طلاب الجيزة والزقازيق والإسكندرية وطنطا والإسماعيلية مجددًا، والمظاهرة الأكبر كانت أمام مبنى وزارة التربية والتعليم بالقاهرة.

أمام مبنى الوزارة

 

أمام مبنى الوزارة 1

 

المسيرات تقريبا بهتافات موحدة “رجعوا النظام القديم”، و”التعليم فاشل والوزير فاشل”، و”الوزير فين احنا الطلبة المظلومين”، “ارحل يا شوقي” و”هو يمشي مش هنمشي”.

أما الاعتداءات والتحرش التي تداولها الناشطون عبر “فيس بوك”، مقطع فيديو لخروج مئات الطلاب بمدينة الإسكندرية في مظاهرة حاشدة،

وفي محافظة الغربية فى مدينة كفر الزيات كشف الفيديوهات اعتقال عدد من طالبات الصف الأول الثانوي، وسط حالة هياج وصراخ من الفتيات.

وتداولت الصفحات أجزاء من الامتحان تمت الإجابة عنها، وبعضها تم تسريبه من الوزارة، كما أظهرته الصور المتداولة من جانب حسابات الطلاب على الواتس والفيسبوك.

بلطجة وإجرام

 

كما تم القبض على الأطفال فى طنطا من أمام مبني المحافظة عند اعتراض طلاب أولى ثانوي على نظام الثانوية (التابلت) الذي ثبت فشله حتى الآن.

تم القبض على الأطفال فى #طنطا من امام مبني المحافظة عند اعتراض طلاب اولي ثانوي علي نظام الثانوية ( التابلت ) الذي ثبت فشله حتي الانبدل ما نسمع للطلبة اللي عندهم 15 سنة نقبض عليهم و بالشكل دة !!!

Gepostet von ‎Tanta l طنطا‎ am Dienstag, 21. Mai 2019

يقول المواطن فاروق جريس: “أسجل رفضي لنظام التابلت بصفتي أحمل ماجستير في علم النفس التعليمي وعملت في حقل التعليم سنوات ظويله وان النظام الجديد تم نطبيقه باستعجال ولم يحظ بالدراسه الكافية ولم يراع ظروف المعلمين والطلاب والمجتمع المصري وليس عيبا ان نعترف بفشله وأن هذا النطام كان يحتاج عشر سنوات على الأقل لتطبيقه”.

هذيان الوزير

وزعم طارق شوقي، وزير التعليم في حكومة العسكر، في 26 مارس الماضي، تحقيق ما تعرف بـ”منظومة التابلت” نجاحا فائقا، وذلك بخلاف الواقع.

وقال شوقي، في تصريحات إعلامية: “الطلبة لديهم الرغبة في التعلم ويتجاهلون كل ما يقال في الإعلام بشأن وجود سلبيات في منظومة التابلت ومشاكل السيرفر في امتحانات الصف الأول الثانوي”، مضيفا: “المنظومة حققت نجاحا فائقا، إلا أن الإعلام يتداول ما هو سيئ دون تناول الأشياء الجيدة”.

جدير بالذكر أن هذيان الوزير جاء بعدما اعترفت حكومة الانقلاب بفشل منظومة “امتحانات التابلت”، وذلك بعد فشل إجراء امتحاني اللغة العربية والأحياء خلال مارس، وقال نادر سعد، المتحدث باسم حكومة الانقلاب، في تصريحات إعلامية: “قررنا الاكتفاء بما تم خلال اليومين وعدم استكمال بقية الامتحانات من خلال التابلت”، مشيرا إلى أنه “من الطبيعي أن يكون هناك جوانب خلل في المنظومة التكنولوجية لامتحانات الصف الأول الثانوي لأنها تطبق للمرة الأولى”.

وأضاف سعد أنه “سيتم إعطاء الفرصة لوزارة التربية والتعليم لإصلاح الخلل في المنظومة التكنولوجية حتى يوم 15 أبريل، والتأكد من جاهزيتها لنظام الامتحانات؛ لأن امتحان الصف الأول الثانوي في مايو المقبل سيكون مرتبطًا بحصول الطلاب على درجات، وفي حالة عدم جاهزية المنظومة سيتم اللجوء لنظام الامتحان الورقي”.

Facebook Comments