أثار أداء عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري السوداني، التحية العسكرية لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته للقاهرة، حالة من الاستياء بين السودانيين، معتبرين أن ما حدث هو تصرف له دلالات سلبية على الثورة الشعبية في السودان، والتي أطاحت بالبشير بعد عقود من الحكم الديكتاتوري.

ورأى السودانيون فيما حدث دليلًا على تبعية “البرهان” للخارج واستعداده لرهن القرار الداخلي لأطراف الثورة المضادة في المنطقة العربية، وعلى رأسهم نظام الانقلاب في مصر، والنظام الإماراتي والسعودي، مشيرين إلى أن مشهد التحية العسكرية للسيسي يأتي بالتزامن مع تعقُّد الأوضاع الداخلية بالسودان، ورغبة المجلس العسكري في المماطلة في تسليم السلطة للمدنيين.

وسبق مشهد “البرهان” المثير للجدل، لقاء عقده نائبه محمد حمدان دقلو مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ثم سفر البرهان بعد لقائه السيسي إلى الإمارات ولقاء محمد بن زايد، الأمر الذي يؤكد وجود محاولات للانقلاب على ثورة الشعب السوداني.

3 مليارات دولار

يأتي هذا بعد أسابيع من إعلان السعودية والإمارات عن تقديم دعم للمجلس العسكري السوداني بقيمة 3 مليارات دولار، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية “واس”، وفي وقت تشهد فيه الساحة السودانية محاولات من جانب “العسكري السوداني” للانقلاب على الثورة الشعبية والاستيلاء على كامل السلطة في البلاد؛ الأمر الذي دفع تجمع المهنيين السودانيين إلى الإعلان عن استعداده لتنفيذ الإضراب السياسي والعصيان المدني الشامل، ردًّا على استمرار تعنت المجلس العسكري في تسليم السلطة للمدنيين.

وقال التجمع، عبر حسابه على تويتر منذ عدة أيام: “نسبة لتعنت المجلس العسكري في تسليم السلطة للمدنيين، نعلن جاهزيتنا التامة والتزامنا بقرارات تجمع المهنيين السودانيين بالإضراب السياسي والعصيان المدني الشامل، وصولا إلى الدولة المدنية التي تحقق طموحات شعبنا العظيم”.

وأضاف “نعلن عن انحيازنا التام لثورتنا المجيدة وتضامننا مع ميثاق قوى إعلان الحرية والتغيير، وانضمامنا تحت لواء تجمع المهنيين السودانيين حتى يكون النصر حليفنا”، وتابع قائلا: “نتابع ميلاد الحراك الثوري والثورة الشعبية منذ ديسمبر، وإن تأخرنا في إصدار بياننا الأول، ولكننا نؤكد لكم أن شباب الصندوق كانوا حضورًا في كل مواكب وميادين الاعتصام، وظلوا شعلةً ووقودًا لهذه الثورة العظيمة ولهذا الحراك الباسل”.

دماء الشهداء

وأكد التجمع الوفاء لدماء الشهداء، قائلا: “نظل على العهد وفاءً لدماء شهدائنا الذكية الطاهرة وبذات النهج السلمي الحضاري الذي زلزل عرش الطغاة، وفاء لهذا الدين واستكمالا لمطالب ثورتنا المجيدة نجدد تأييدنا التام لإعلان الحرية والتغيير كاملا غير منقوص، باعتباره السبيل الوحيد للتغيير الحقيقي والضامن لردع كل من تسول له نفسه”.

وشدد على رفض تعنت العسكر، قائلا: “يظل موقفنا ثابتًا مع الشعب مِنه وإليه، ونظل فى خندق واحد مع تجمع المهنيين السودانيين ومن خلال إعلان قوى الحرية والتغيير الذي يقود الحراك الثوري، ونسبةً لتعنت المجلس العسكري الانتقالي في تحقيق الانتقال السلس للسلطة المدنية، نعلن عن رفضنا لهذا التعنت شكلًا ومضمونًا”

Facebook Comments