قالت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، إن السعودية تعيد إحياء الجهود الرامية لإعادة المعارضين إلى البلاد؛ في مسعى للحد من الأضرار التي قد تلحق بها من معارضي الخارج .

وقالت الصحيفة، إن الرياض تعمل على إغراء مواطنيها في الخارج بالعودة إلى المملكة، وتلجأ لتحقيق ذلك إلى تبني نهج لين مع المعارضين، وتقديم محفزات لهم للعودة بدلا من الضغط عليهم أو زيادة مقاومتهم للعودة.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات السعودية بعد مرور 9 أشهر على واقعة قتل جمال خاشقجي، التي ألحقت أضرارًا بالغة بسمعة السعودية، تحاول منع سعوديين آخرين ممن يعيشون في الخارج من التعبير عن مخاوفهم بشأن الأمير محمد بن سلمان وطريقة إدارته للبلاد، وتحاول في سبيل ذلك إقناع المعارضين والمنتقدين بالعودة إلى السعودية وتقدم لهم ضمانات بشأن سلامتهم، مؤكدة عدم تعرضهم للمساءلة لاحقًا.

وقال فهد الغويدي، الناشط والمعارض السعودي: إن السعودية دأبت منذ السبعينات وحتى اغتيال جمال خاشقجي على استعمال العنف مع المعارضين في الخارج، كما حدث من اختطاف وتصفية المعارض ناصر السعيد في بيروت عام 1979، واغتيال الصحفي جمال خاشقجي، ومحاولة اختطاف الدكتور سعد الفقيه.

وأضاف الغويدي، في مداخلة هاتفية لبرنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، أن مغازلة المعارضين ليست جديدة، وهناك الكثير ممن تم التفاوض معهم وابتزازهم، وهذا الأسلوب لم يصل إلى كل المعارضين بل إلى شخصيات معينة بناء على مدى تأثيرهم ومدى قناعة الدولة برغبتهم في العودة. ولفت إلى أنه بعد عملية اغتيال خاشقجي تعلمت السلطات السعودية الدرس وتميل إلى استمالة المعارضين.  

 

Facebook Comments