“الخامس والعشرون من يناير يوم الثورة”.. دعوة عبر الفضاء الافتراضي لم يلتفت إليها الكثيرون من الشعب، ولكنَّ الآلاف من الشباب استجابوا لها عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، وترجمها المئات منهم على أرض الواقع، يوم الخامس والعشرين من يناير 2011 وكانت المفاجأة .

نزل المصريون إلى الشوارع لأسباب، أهمها عنف الشرطة، والفساد، وسوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وزيادة معدلات الفقر، وتزوير انتخابات مجلس الشعب عام 2010، وأخيرًا مقتل سيد بلال وخالد سعيد.

تواصلت المظاهرات لليوم الثاني، وفي السويس سقط أول شهيد، وأخذت بعض المناطق شكل حرب الشوارع، وقتها لم تقف السلطات المصرية مكتوفة الأيدي، ففي حدود الساعة الواحدة فجر الجمعة 28 يناير، بدأت موجة الاعتقالات الواسعة وكانت جمعة الغضب.

عصرًا نجح المتظاهرون في السيطرة على ميدان التحرير بالكامل، واضطرت قوات الأمن إلى الانسحاب بعد الفشل في قمع المتظاهرين، أما يوم جمعة الغضب فكان اليوم الفاصل في أيام الثورة، وكان حصيلة اليوم تدمير كثير من مقرات الحزب الوطني، ومحاصرة العديد من أقسام الشرطة على مستوى الجمهورية، ونزول الجيش المصري محاولًا فرض الأمن في الشارع، وفرض حظر التجوال، وانهيار البورصة المصرية مع خسائر بلغت 72 مليار جنيه، ثم ظهر مبارك ولأول مرة.

وقرر الشعب ألّا يرجع خطوة للخلف، فكانت موقعة الجمل، وقدم مبارك أول تنازلاته فأعلن تقليص فترة حظر التجوال، وأفرج عن المعتقلين، ولم يكن هذا كافيا للثوار، ثم أصدر الجيش بيانا، وكان رد الثوار واضحا فلم يكن أمام مبارك سوى الرحيل.

عندما تقود الحكومة الشعب إلى الخراب بشتى الوسائل والإمكانات، يصبح عصيان كل فرد من أفراد الشعب حقا من حقوقه، بل واجبا وطنيا، فلم تكن ثورة الشعب المصري ثورة جياع كما توقع الكثيرون، بل كانت ثورة شعب غاضب، وانتهت الجولة الأولى ومازالت الثورة مستمرة.

مازالت الثورة مستمرة .. سرد لأحداث يناير منذ اليوم الأول 25

مازالت الثورة مستمرة .. سرد لأحداث يناير منذ اليوم الأول 25 #ثورة_الغضب_25

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Saturday, January 25, 2020

Facebook Comments