كتب- يونس حمزاوي:

 

قرر مدير نيابة طلخا بالدقهلية، تحت بإشراف المستشار أيمن عبدالهادي، المحامي العام لنيابات جنوب المنصورة الكلية، اليوم، حبس سائق وشقيقه 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة التعدي على ملازم أول بشرطة المرور في موقف طلخا!.

 

وكانت "الحرية والعدالة" قد نشرت تقريرا أمس الاثنين مرفق بمقطع فيديو يؤكد اعتداء الضابط على السائق حتى نزف من أنفه وسط سخط واستهجان الأهالي.

 

وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا مقطع فيديو يكشف عن اعتداء ضابط شرطة بمدينة طلخا بمحافظة الدقهلية على سائق تاكسي قبل مغرب الأحد ثاني أيام رمضان 1438ه حتى نزف السائق وسط حالة من غضب وسخط الأهالي.

 

وأفاد شهود عيان أن الواقعة بدأت خلال وجود كمين أمام موقف طلخا، صادر عددا من رخص سائقين قبيل الإفطار مباشرة، حتى رجاه أحد السائقين بالتوقف عن ذلك والرأفة بالناس في ظل الأوضاع القاسية والغلاء الفاحش، قائلا: "حرام يا باشا كده إحنا في رمضان" فانفعل الضابط وقام بالاعتداء بصورة مهينة على السائق ومن معه في السيارة.

 

أصيب السائق بل وتم القبض عليه وعلى شقيقه وسائق آخر من الذين كانوا شهودا على الواقعة وعلى جريمة الضابط بمركز شرطة طلخا.

 

ولكن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا فيديوهات ظهر فيها ضابط شرطة برتبة ملازم أول وسط مجموعة من الأهالي يحاولون تخليص سائق من بين يديه، بينما ردد أحدهم في الفيديو: "صور يا ابني علشان تشوف الشرطة بتاعتنا في رمضان بتعمل إيه في الناس".

 

وتقدمت جملات خضر والدة السائق كريم محمد السيد وشقيقه  مؤمن تتهم ضابط الشرطة بإدارة مرور الدقهلية بالتعدي على نجلها كريم بإصابات ونزيف وتورم بالوجه ومنعه من العلاج.

 

وتجمهر عدد من أهالي مدينة طلخا حتى الساعات الأولى من الصباح احتجاجًا على احتجاز السائق وشقيقة.

 

وقال محامي المتهمين وائل غالى إنه تقدم بشكوى لنيابة طلخا ضد الضابط كونه المعتدي، ومع ذلك تم حبس السائق وشقيقة وآخر وتم تحرير محضر ويتم التحقيق فيه الآن فضلا عن إثبات حالة في النيابة ضد محافظ الدقهلية أحمد الشعراوى كونة أصدر بيان عقب الواقعة اتهم السائق بالاعتداء والبلطجة دون وجه حق قبل فتح التحقيق أو صدور حكم مما يعد سب وقذف.

 

وطعن محامي السائق، في تقرير مستشفى طلخا والذي ادعى إصابة السائق بسحجة بالأنف، مؤكدا إصابة السائق بنزيف بالأنف وإصابات أخرى بالوجه والفم نتيجة اعتداء الضابط، وطلب عرض موكله على الطب الشرعي، وكذلك عرض الضابط وإجراء تحليل له كما طلب ملف خدمته والجزاءات التي سبق ووقعت عليه.

 

هذا ولم توجه النيابة ولا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب بإجراء تحقيقات جادة وشفافة مع الضابط المعتدي باعتبار أن ذلك شيء طبيعي وليس خارجا عن سياق عمل الشرطة التي تعود ضباطها الاعتداء على المواطنين وانتهاك حقوق الإنسان ثم فبركة المحاضر والتقارير والإفلات من العقوبة التي تقع غالبا على الضحايا!..

 

Facebook Comments