رامي ربيع
بعد مرور أربع سنوات على أحداث مكتب الإرشاد بالمقطم، والتي اعتدى فيها عدد من البلطجية- بإيعاز من أعضاء جبهة الإنقاذ- على المكتب، الآن يحاكم قضاء الانقلاب الضحية ويترك الجلاد، لتبقى تلك الحادثة شاهدة على إجرام من وصفوا أنفسهم بنخبة ثورة الخامس والعشرين من يناير.

ما زالت الجراح تنزف بعد مرور أربع سنوات على أحداث المقطم، التي وقعت يوم الثاني والعشرين من مارس عام 2013م، والاعتداء المسلح على المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين من قبل بلطجية وأعضاء حركة تمرد وميلشيات بلاك بلوك، والذين نفذوا جريمتهم تحت غطاء سياسي من "جبهة الإنقاذ"، التي اختفت مع أذنابها من المشهد العام في مصر.

وفي الوقت الذي تخاذلت فيه قوات الشرطة عن القيام بدورها في الدفاع عن الممتلكات العامة والخاصة بحجة الوقوف على الحياد؛ وقف شباب الإخوان بصدور عارية يدافعون عن أنفسهم، إلا أن ميلشيات جبهة الإنقاذ اعتدت عليهم بالأسلحة البيضاء والخرطوش في وضح النهار.

بعد هذه الاعتداءات، لم يكن من الإخوان إلا أن تقدموا ببلاغ للنائب العام ضد من نفذوا وبرروا هذه الجريمة، إلا أنه تم حفظ هذه البلاغات في ثلاجة النائب العام، والأغرب من ذلك هو ما حدث بعد انقلاب الثالث من يوليو، من تلفيق قضية يُتهم فيها الضحية، ويُبرّأ فيها الجاني، ليقدم الإخوان وقادتهم كجناة في هذه القضية، رغم أنهم الطرف المعتدى عليه.

ويكفي أن تكون هذه القضية التي عرفت بأحداث مكتب الإرشاد، هي القضية الوحيدة التي يحاكم فيها المرشد العام السابق للإخوان محمد مهدي عاكف، والتي يتخذها نظام عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، ذريعة لاعتقال الرجل، ورفض إخلاء سبيله، رغم إصابته بالسرطان وكسر رجله مؤخرا، بعد أن شارف على التسعين من عمره، ليثبت قادة الانقلاب على موقفهم من دعم الظلم والعدوان، ويثبت عاكف وإخوانه على مبادئهم بمقاومة الظلم والطغيان مهما كلفهم ذلك من تضحيات.

Facebook Comments