مع اقتراب الذكرى الأولى لاستشهاده، لا تزال مواقف الرئيس الشهيد محمد مرسي في الكثير من القضايا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية لا تُنسى.

وكان للرئيس الشهيد مواقف قوية وتاريخية في مساندة الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، لعل أبرزها موقفه خلال العدوان الصهيوني على غزة في 2012، عندما قال قولته الشهيرة: "لن نترك غزة وحدها ومصر اليوم مختلفة تماما عن مصر الأمس".

وفي عهد الرئيس مرسي نظمت مصر رحلتين من مطار القاهرة إلى مطار العريش، ومنه إلى غزة لدعم الشعب الفلسطيني، الرحلة الأولى كان يتقدمها الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب وعدد من النواب والمسئولين، والرحلة الثانية كانت زيارة رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل لدعم الحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

كما حظيت المقاومة الفلسطينية بدعم وحفاوة بالغة من الرئيس محمد مرسي، وكان دائم الدفاع عنها حتى آخر لحظات حياته، وفي أعقاب العدوان الصهيوني عام 2008-2009 عندما دعا أفيجدور ليبرمان إلى خنق حركة حماس، أعلن الرئيس الشهيد رفضه لتلك المحاولات، وطالب الإدارة المصرية بالرد على هذه التصريحات.

كما كان الرئيس محمد مرسي أول رئيس يستقبل وفدًا رسميًا للمقاومة الفلسطينية في قصر الرئاسة عقب توليه رئاسة الجمهورية، وقدم الدعم اللوجيستي للمقاومة خلال العام الذي تولى فيه حكم البلاد، وفتح معبر رفح وأوقف العدوان.

وهذه الواقف جميعها التي حدثت في عهد أول رئيس مدني منتخب، تتسق تماما مع موقف الشعب المصري من القضية الفلسطينية.

وقال الدكتور توفيق طعمة، المحلل السياسي الفلسطيني، إن الرئيس الشهيد محمد مرسي كان له أثر كبير على الشعب الفلسطيني وعلى القضية الفلسطينية، مضيفا أن الرئيس مرسي قبل الرئاسة كان من أشد الداعمين للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وكان على رأس الاحتجاجات ضد جرائم الاحتلال والتواطؤ العربي.

وأضاف طعمة، في مداخلة هاتفية لبرنامج "وسط البلد" على قناة "وطن"، أن الرئيس مرسي كان له باع طويل في نصرة القضية الفلسطينية، وهو ما ترك بصمة كبيرة عند الشعب الفلسطيني، مضيفا أن استشهاد الرئيس مرسي خسارة كبيرة للقضية الفلسطينية.

وأوضح طعمة أن الرئيس مرسي تعرض لمؤامرة داخل السجن بهدف اغتياله، موضحا أن ما قدمه الرئيس مرسي للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في عام واحد يفوق ما قدمه غيره من الزعماء العرب في عشرات السنين، وهذه المواقف ستظل خالدة في وجدان الشعب الفلسطيني.

وأشار طعمة إلى أن الرئيس مرسي تصدى لأفيجدور ليبرمان عندما هدد يخنق غزة في حرب عام 2012، واستطاع وقف الحرب على غزة خلال أسبوع واحد فقط، واستمر معبر رفح مفتوحا طوال فترة العدوان، كما تم إرسال العديد من القوافل الإغاثية للشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أن الرئيس مرسي فتح أبواب مصر أمام المقاومة الفلسطينية، واستقبل إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وقدم لها كل الدعم اللوجيستي، وكان يتمنى تحرير المسجد الأقصى من الاحتلال وأعوانه والصلاة فيه .

ونوه إلى أن وجود الرئيس مرسي على رأس السلطة في مصر أزعج الكيان الصهيوني، ما دفعهم إلى حشد أعوانهم في المنطقة للانقلاب عليه بدعم من الولايات المتحدة، لمواقفه المشرفة مع الشعب الفلسطيني، وأيضا مواقفه مع الشعوب والثورات العربية، خاصة الثورة الثورية، مؤكدا أن الرئيس مرسي دفع الثمن غاليا على مواقفه المشرفة للأمة العربية وخاصة الشعب الفلسطيني.

Facebook Comments