كتب – هيثم العابد

انتقد الكاتب الصحفي وائل قنديل –رئيس تحرير مؤسسة "العربي الجديد"- الأكاذيب الفجة التى أطلقها عبدالفتاح السيسي فى خطابه "العاطفي" بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، مشيرا إلى استياءه من تداعي وتدني وانخفاض مستوي من يكتب خطابات قائد الانقلاب.

وسخر قنديل -خلال لقائه بالنافذة المسائية على شاشة "الجزيرة مباشر"- مساء الأحد، من عدم قدرة السيسي على تكوين جملتين فى سياق كلام مفيد، مشيرا إلى أن من كتب له الخطاب ورطه فى جملة من الأكاذيب لا تخلو كل فقرة أو جملة منها وهي ما يمكن رصدها دون جهد أو معاناة ونسفها من جذورها.

وأكد أن السيسي تحدث عن مصر اليوم التى تختلف عن مصر فى السابق، وهي حقيقة أثبتها الواقع حيث مصر لم تعد مصر على الإطلاق أو هذا الوطن الذى يعرف نفسه لا تاريخيا ولا جغرافيا ولا حتى من الناحية الإنسانية، فلم يعد من أى جانب هذا مجتمعا مصريا.

وأشار قنديل إلى أن أبرز تلك الأكاذيب التي احتواها خطاب السيسي قوله إن مصر تحولت من وطن للجماعة إلى وطن للجميع، مؤكدا أن مصر لم تشهد حالة فصل عنصري على مدار تاريخها مثل التي تشهدها حاليا من خلال عزل شرائح واسعة من أبناء الشعب المصري منذ 30 يونيو وحتى هذه اللحظة.

واعتبر أن ممارسات حكم السيسي وصلت إلى مرحلة الهولوكوست والإبادة والتطهير على غرار أنظمة شمولية وفاشية يعرفها جيدا التاريخ، وبالتالي لا يوجد بالتبعية "جميع" لأن المصطلح يعني مكونات المجتمع المصري وكافة أطيافه وهو ما ينافيه الواقع بعد أن سلخ قائد الانقلاب شرائح من المجتمع وصنفها عدوا له وللمصريين وسخر أجهزته لبتره من المجتمع.

وكشف أن مكونات مجتمع السيسي يضم مجموعة المنتفعين وبقايا الحزب الوطني والعنصريين والمكارثيين والمهوسين بالهاجس الطائفي وبقايا من تغذي على الكراهية المجتمعية التى تتبني الإقصاء والسلخ والإبعاد، هو إذن يقصد بمصر تلك الكتلة التى شكلها وتمخضت عن البرلمان الذى صنعه ابن السيسي ويفاخر به متجاهلا سخرية المصريين من مهازله الفجة.

وأضاف الكاتب الصحفي أن مصر التي في خاطر السيسي أصبحت خادما لإسرائيل وتتغذى على حليبها وتقوم نيابة عن الاحتلال بمعاقبة الفلسطينيين وتكتسب شرعية بقاءها من رضا الكيان العبري، مشيرا إلى أن مصر السيسي أصبحت تتعاطى مع محيطها الإقليمي والإسلامي بأن من يمنحها الأموال هو صديقها مثلما كشفت عنه التسريبات.

Facebook Comments