بثَّت قناة “مكملين” تقريرًا معلوماتيًّا حول الأسباب التي تدفع المصريين للنزول والتظاهر في الذكرى التاسعة للثورة لاستعادة ثورة يناير والإطاحة بنظام عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، وجاء التقرير تحت عنوان: “لماذا يجب أن يثور المصريون؟”.

وبحسب التقرير، إذا نظرنا إلى الخريطة العامة للدولة المصرية سنجد وتيرة متصاعدة للاستدانة لم يسبق لها مثيل، ولو نظرت في الجانب الاقتصادي ستجد نفسك في بلد يكثر الحديث فيها عن المشروعات العملاقة كأكبر مسجد وأكبر كنيسة على غرار مشروعات القذافي كالنهر العظيم وغيرها.

وهذا دليل كبير على أن ثمة أزمة كبيرة تعاني منها البلاد، إما في الاقتصاد أو السياسة أو في طريقة الحكم، وأن هذه المشروعات يخفي الحديث عنها أزمات عميقة وحقيقية داخل النظام والسلطة، وهو الوضع بالنسبة لنظام السيسي الذي لا يلبث أن يتحدث عن إنجازات وهمية لا تمت للواقع بصلة، وعن مكانة مصر كدولة محورية في المنطقة.

فالتاريخ يشهد بأن مصر كانت دولة شديدة الأهمية في محيطها الإقليمي، ولعبت أدوارًا مهمة على جميع الأصعدة، لكن البعض يرى أنه في أواخر عهد المخلوع مبارك أصيبت مصر بتكدس حاد في كافة مفاصلها كانت السياسة الدولية واحدة منها، وكان الأمل أن تتغير الأوضاع بعد ثورة يناير 2011 التي كان أحد أسس قيامها هي الكرامة للمواطن والدولة، لكن مصر اليوم وبسبب الانقلاب العسكري الذي يحاول القضاء على فكرة الثورة أصبحت مهمشة وليس لها أي رسالة توجهها لأي أحد، ولا يوجد لديها نموذج ناجح في الداخل، الأمر الذي يفسّر ضعف الحضور السياسي والثقافي المصري على المستويين الدولي والإقليمي.

أما حقوق الإنسان فمجمل الوصف يكمن في كونها أحلامًا عريضة وانتهت بواقع مرير، فبعد سقوط مبارك كان الأمل يحدو المهتمين بحقوق الإنسان أن تتحسن الأوضاع، لكن مصر اليوم تشهد انتهاكات مريعة جعلت سجل مصر الحقوقي واحدًا من أسوأ السجلات في العالم وفق تقارير المنظمات الحقوقية الدولية، بالإضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكن نظام السيسي مستمر في إنكار وجود أي معتقلين سياسيين، والمشكلة الأكبر هي حالة عدم الاكتراث من العالم الخارجي، وهو ما يعطي الفرصة للنظام لاستباحة القتل أو الاعتقال بدون أي محاسبة دولية أو رقابة.

نظام الحكم الحالي بقيادة السيسي بكل أساليبه وأدواته ما هو إلا اعتبار للدولة البوليسية عن وقوع ثورة يناير وإعادة الاعتبار للحكم العسكري؛ لأن الهدف الأساسي للثورة كان قطع الصلة مع الشرعية النابعة من يوليو 1952، وتوليد علاقات اجتماعية وسياسية مختلفة وبداية الحكم المدني، لكن هذا لم يحدث وعادت الأمور إلى ما كانت عليه منذ 60 عامًا، بل بطريقة أكثر شراسة.

أسباب قليلة في ظل الفشل في كل المجالات، فهل سينتفض المصريون لإعادة الفكرة والتخلص من كل مخلفات الحكم العسكري؟

#تقرير|| لماذا يجب أن يثور المصريون؟

#تقرير|| لماذا يجب أن يثور المصريون؟#الومكملين

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Wednesday, January 22, 2020

Facebook Comments