رامي ربيع
لم يُقنع تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية لأكثر من عامين مؤيدي قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي بفشل الرجل، فانطلقت مؤخرا دعوات تطالب بمد فترة ولايته لـ6 سنوات بدلا من 4 سنوات.

وقد اعتلت عدة مطالب برلمان العسكر في الآونة الأخيرة، تمثلت في السعي إلى تعديل مدة رئاسة قائد الانقلاب وصلاحياته في الدستور، لتتخطى المدة الرئاسية 4 أعوام، كما تتخطى أحقيته في الترشح لأكثر من دورتين، بحسب تقرير بثته قناة مكملين اليوم.

وأعلن إسماعيل نصر الدين، أحد نواب برلمان الانقلاب، عن أنه يسعى لإجراء تعديل دستوري يرفع القيد عن عدد فترات الرئاسة، ويجعل الفترة الواحدة 6 سنوات، في خطوة تأتي قبل نحو عام على انتهاء ولاية السيسي الأولى.

وينص دستور 2014- الذي أقره الانقلاب العسكري- على أن الرئاسة فترتان بحد أقصى، وأن الفترة الواحدة 4 سنوات، لينشأ جدل حول إذا ما كانت التعديلات دستورية أم أنها مخالفة لدستور الانقلاب ذاته، حيث يرى رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار محمد حامد الجمل أن المواد التي يحظر تعديلها لا تشمل مدة الرئاسة.

بدورهم، وصف خبراء اقتراح التعديلات بالهراء والنفاق السياسي، ومحاولة للهروب من الأزمات والمشاكل التي تواجه مصر في هذه الفترة، مؤكدين فشل الجنرال في إدارة البلاد، وبالتالي البحث عن ملهاة جديدة.

واعتبر محللون الاقتراح بأنه بالون اختبار، فهذه هي المرة الرابعة خلال أقل من عام التي يطرح فيها نواب ينتمون لتيار الأكثرية أفكارا كهذه، غير أن هذه المرة مختلفة عن السابق لأكثر من سبب، الأول يتعلق بموعد انتخابات الرئاسة المقررة في منتصف العام المقبل، وكذلك خسارة السيسي الكثير من شعبيته؛ بسبب ثلاثة ملفات رئيسية، هي قضية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير وزيادة الأسعار والتضخم، إضافة إلى عدم إحراز تقدم في مجال مكافحة الإرهاب الذي نشأ في عهد السيسي.

Facebook Comments