تعد منطقة الخليج مصدرا كبيرا للطاقة في العالم، ما يجعلها مهمة لكثير من دول العالم، ومنذ سنوات والخليج ومحيطه موطن لأزمات تتصاعد حينا وتتراجع حينا آخر.

في مدينة ميونخ الألمانية اجتمع ممثلون لعدد من أبرز بلدان العالم لبحث قضايا الأمن عموما في مناطق منها الخليج وليبيا، فما الذي قده هذا المؤتمر لقضايا الخليج؟ وهل أصبح التوتر أقرب إلى الاحتواء بعد ميونخ؟ وما دوافع القلق لدى بعض دول المنطقة إزاء تصعيد محتمل في مضيق هرمز؟

وحسب تقرير بثته قناة "الجزيرة"، شهدت تجاذبات أمن الخليج في أروقة مؤتمر الأمن في ميونخ دعوات حوار من جهة واتهامات متبادلة من جهة أخرى حضر بها جيران الإقليم المحتقن إلى المؤتمر الدولي.

اتهامات متبادلة

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي اتهم الرياض بعدم الرغبة في نزع فتيل التوتر مع بلاده وبالسعي مع أبوظبي وراء التوترات في المنطقة، لم يخفِ استعداد طهران للجلوس ومناقشة الترتيبات الأمنية الإقليمية مع الجيران، عارضا ما فوق الحوار من الدعم في حال الاعتداء على أولئك الجيران وذكر السعودية تحديدا، مؤكدا أن أمن الخليج منتج محلي غير قابل للاستيراد من الخارج كما تشترى الأسلحة.

وجاء الرد السعودي على لسان وزير الخارجية فيصل بن فرحان جاء متهما بالتسبب في زعزعة الاستقرار الإقليمي وربط فرص الحوار معها باعترافها بتلك المسؤولية، وتتهم الرياض طهران بدعم الحوثيين الذين يؤرقون أمنها كما لم يفعل أحد من قبل، ورغم تشدد تصريحات الوزير السعودي إزاء إيران بدا تصالحيا بشكل لافت تجاه جماعة الحوثي التي كانت قبل ساعات من كلماته قد أسقطت مقاتلة سعودية في اليمن.

بين التجاذبات الإيرانية السعودية جاء الموقف العماني على لسان وزير الخارجية يوسف بن علوي، الذي اعتبر تحديَ بلد كإيران غير مساعد على تهدئة أوضاع الإقليم.

حصار قطر

أحد إشكالات الأمن الخليجي ناجم عن الصدع الناتج عن حصار قطر منذ قرابة 3 سنوات، وزير الخارجية القطري اعتبرها أزمة دول الحصار لا أزمة بلاده.

ونفي الوزير القطري أن تكون الدوحة هي المسؤولة عن ذلك التعليق لكنه شدد على ضرورة توفر النية الصادقة والالتزام والحوار إذا أريد حل لأزمات الخليج والمنطقة بشكل عام.

وجدد مؤتمر ميونخ تباينات المواقف الإقليمية إزاء أمن الخليج وبدت مساحة ظاهرة من التشكك والريبة مقابل مساحات أقل وفرص تعرض ثم تزول للحوار المتبادل.

   

Facebook Comments