دعت حركة “المصريين في الخارج من أجل الديمقراطية” ومركز “العلاقات المصرية الأمريكية”، وزير الخارجية الأمريكي إلى مطالبة السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن الأطباء المعتقلين في السجون المصرية؛ للاستفادة من جهودهم في مواجهة فيروس كورونا.

وقالا، في خطاب لهما تم توجيهه للبيت الأبيض والخارجية الأمريكية نيابة عن أطباء مصر المسجونين سياسيًا: “نحثكم على الاستفادة من خبرة هؤلاء الأطباء المحترفين في مكافحة فيروس كورونا، والمسجونين فقط للتعبير عن آرائهم السياسية .

وأشار الخطاب إلى أن هؤلاء الأطباء والعلماء المصريين حريصون على مساعدة الإنسانية في التغلب على هذه الأزمة الراهنة، بما لديهم من خبرات كبيرة.

وقال محمد إسماعيل، منسق حملة الإفراج عن الأطباء في سجون مصر ومنسق حركة المصريين بالخارج من أجل الديمقراطية: إن الحملة جاءت بسبب تفشي فيروس كورونا في العالم، في وقت تمتلئ فيه السجون المصرية بأطباء وعلماء، بينهم الدكتور وليد السنوسي الذي سبق وأجرى تجارب ناجحة على فيروس كورونا بنسخته السابقة.

وأضاف إسماعيل، في مداخلة هاتفية لبرنامج “المسائية” على قناة “الجزيرة مباشر” أمس، أن المبادرة جاءت بعد تقديم أطباء من دول كثيرة حول العالم طلبات للخارجية الأمريكية للحصول على فيزا عمل لمواجهة فيروس كورونا، فطالبنا الخارجية الأمريكية بالضغط على حكومة السيسي للإفراج عن أطباء مصر والاستفادة منهم في التصدي للفيروس، متوقعا حدوث استجابة واسعة لهذه المبادرة .

وأوضح إسماعيل أن الإحصاءات الأولية كشفت عن وجود أكثر من 105 أطباء في سجون الانقلاب لكن هناك توقعات بوجود أعداد أكثر بكثير، مطالبا النشطاء والمواطنين بتحميل الخطاب من على صفحة المصريين بالخارج ومركز العلاقات المصرية الأمريكية، وإرساله إلى الخارجية الأمريكية لتحقيق الضغط اللازم للإفراج عن أطباء مصر.

وفي السياق ذاته، دعت منظمة الصحة العالمية سلطات الانقلاب إلى توفير مزيد من أماكن الرعاية الصحية؛ تحسبًا لاحتمال أن تشهد “انتقالا على نطاق أوسع” لفيروس كورونا المستجد(كوفيد-19).

وقال إيفان هوتين، مدير إدارة الأمراض السارية بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، في بيان له: “للأسف هناك سيناريو عن احتمالية انتقال المرض على نطاق أوسع مما قد يؤدي إلى أعداد كبيرة من الحالات” في مصر.

وتابع “وبينما نبذل قصارى جهدنا لتفادي هذا السيناريو يجب علينا التأهب لهذه الاحتمالية، مما يعني ضرورة التخطيط لتخصيص مزيد من مرافق العزل لحالات الإصابة الخفيفة ومزيد من الأسرة في المستشفيات لحالات الإصابة الوخيمة، ومزيد من الأسرة في وحدات العناية المركزة للحالات الحرجة”.

وأضاف هوتين أنه ترأس وفدًا من خبراء منظمة الصحة العالمية قاموا، بناء على طلب من وزارة الصحة، “بإجراء استعراض مستقل للوضع وتقديم مقترحات لتحسين الاستجابة” لمواجهة الفيروس.

وأكد خبير منظمة الصحة العالمية أن “هناك عدة نقاط قوة نهنئ وزارة الصحة المصرية عليها”.

وأشار إلى أن استجابة مصر لمرض كوفيد-19 “اتسمت بأنها استجابة قوية ومكيفة حسب الوضع الراهن. ويشير عدد الحالات الجديدة بمرور الوقت إلى أن انتقال المرض يقتصر على سلاسل انتقال العدوى، ولم نشهد أي ارتفاع حاد في عدد الإصابات”.

وفي سياق متصل، كشف موقع ميدل إيست آي البريطاني، نقلا عما وصفه بضابط رفيع المستوى في الجيش المصري عن معلومات بشأن فيروس كورونا المستجد في مصر، وبحسب الضابط فإن انتشار الوباء أوسع بكثير مما تعترف به الحكومة المصرية.

وقال التقرير، إن الأرقام الحقيقية أكبر من قدرة الحكومة على التعامل معها، مؤكدا أن هناك تسترا حكوميا على حقيقة تفشي الوباء في مصر.

ونقل موقع ميدل إيست آي، أن النماذج العسكرية التي أنشأتها السلطات الطبية داخل الجيش تشير إلى أن العدوى تتضاعف كل يومين إلى 3 أيام، إلا أن النسب الرسمية يتم اصطناعها بحيث تبقى منخفضة.

كما نقل الموقع عن ضابط بالجيش، أن الجيش استقر على سياسة “مناعة القطيع”، وهو المفهوم نفسه الذي قيل إن الحكومة البريطانية كانت تدرسه في المراحل الأولى لانتشار الفيروس داخل بريطانيا قبل أن تتخلى عنه سريعا.

ووفقا لوزارة الصحة بحكومة الانقلاب، سجلت مصر 609 إصابات بفيروس كورونا، بينها 40 وفاة و132 حالة أعلن عن تعافيها.

وأعلنت نقابة الأطباء في مصر، الاثنين، عن وفاة أول طبيب مصري من بورسعيد، إحدى محافظات قناة السويس، إثر إصابته بالفيروس.

وفرضت مصر حظر تجوّل، الأسبوع الماضي، لمدة أسبوعين في محاولة لاحتواء الوباء الذي أسفر عن أكثر من 34 ألف وفاة في العالم.

Facebook Comments