أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية صفقة بيع 3 عقارات تابعة للكنيسة الأرثوذكسية في البلدة القديمة في القدس المحتلة إلى جمعية عطيرت كوهنيم الاستيطانية.

وكانت القضية التي تفجرت عام 2005 قد أدت إلى عزل البطريرك أرينيوس من منصبه الديني، باعتبار أن الصفقة تمت دون علم المجمع المقدس وبطرق غير قانونية.

وشملت الصفقة المشبوهة بيع فندقي “أمبريال” و”باترا”، الواقعين على مدخل باب الخليل وبيت المعظمية، في باب حطة الملاصق للمسجد المبارك بأسعار بخسة، ولم تفلح المحاولات طيلة هذه السنوات في إقناع المحكمة بأن الصفقة كانت مشبوهة وغير شرعية، وأنها تمت عن طريق الرشوة والخداع.

بدوره قال الدكتور حنا عيسى، أستاذ القانون الدولي والأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات: إن المحكمة المركزية في دولة الاحتلال أصدرت قرارا بتبعية هذه الأماكن لجمعية كوهنيم، ومن ثم صادقت محكمة العدل العليا على قرار المحكمة المركزية وأصبحت المواجهة مفتوحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف عيسى، في مداخلة هاتفية لبرنامج المسائية على قناة “الجزيرة مباشر”، أن دولة الاحتلال تهدف إلى السيطرة على البلدة القديمة والتي تبلغ مسحتها 9000 دونم وبها 28% من الوقف للمسيحيين، و29% للمسلمين، بالإضافة إلى أملاك 62 عائلة في هذه البلدة بهدف طمس الهوية العربية الإسلامية المسيحية للمدينة المقدسة، واستحداث طابع يهودي وإقامة ما يسمى بالقدس الكبرى.

وأوضح عيسى أن المحكمة صادقت على هذا القرار بعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وبالتالي فإن القرار يمهد الطريق لهدم طريق الآلام من باب الأسباط إلى كنيسة القيامة 14 مرحلة، بالإضافة إلى هدم المسجد الأقصى وإقامة ما يسمى بهيكل سليمان الثالث، لافتا إلى أن السيطرة على باب الخليل تعني السيطرة على كل الكنائس في القدس.