كشف الفنان محمد علي عن تجنيد عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري جيشا إلكترونيا تديره المخابرات العامة للدفاع عن السيسي.

وقال علي – خلال مقابلة له مع موقع "ميدل إيست آي" – سيتم عرضها لاحقًا: إن أحد مشروعات البناء التي عمل عليها مع الجيش، تمثلت في مبنى مؤلف من عدة طوابق، تستخدمه المخابرات العامة المصرية كمقر لجيش السيسي الإلكتروني.

وأضاف علي أن دور هذا الجيش هو مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي، ومن جملة مهامه هنالك ضغط زر الإعجاب على مقاطع الفيديو التي يظهر فيها السيسي، والتعليق عليها، مضيفًا أن المئات من الموظفين يعملون في هذا المبنى، بعضهم من الضباط ولكن أغلبهم من المدنيين.

وتابع علي ضاحكًا: "أحيانا ينتابني الضحك لأنني بنيت هذا المكان لهم، والآن يستخدمونه ضدي. كلما نشرت أي شيء، يبدؤون بالتعليق عليه بشكل فوري".

وأكد علي خلال المقابلة أنه ينشط بشكل مستقل، ولا ينتمي إلى أي جماعة أو منظمة، أو فصيل معارض داخل الجيش المصري، ولو كان ذلك صحيحًا، لتمكن من الإطاحة بعبد الفتاح السيسي، مضيفًا أنه يحظى بتعاطف صغار الضباط في الجيش؛ حيث يقول: "إن الضباط الصغار الذين لا يمتلكون سلطة القرار، ولا يمكنهم حل هذه الوضعية، متضامنون معي".

وأشار علي إلى أن سلطات الانقلاب حاولت استدراجه إلى السفارة المصرية في مدريد، منذ ظهور أول فيديو له؛ حيث يقول: "لقد قالوا لي إن المسئولين منزعجون مما حصل لك، وأنت رجل محترم، أنت وابنك، أنت عزيز علينا، تعال إلى السفارة ولنجلس، إلا أنني رفضت ذلك".

ولفت علي إلى أنه اضطر لمغادرة مصر ولعب دور المبلغ عن فساد نظام السيسي، بعد أن فشل النظام في تسديد مستحقات شركة المقاولات التي يملكها، وبعد ذلك أصبحت تلك الأموال تستخدم كطعم لإقناعه بالعودة إلى بلده.

وتابع علي: "لقد وعدوني بأنهم سوف يعطوني أموالي وأكثر منها، وقالوا لي اهدأ لا تنشر المزيد من مقاطع الفيديو ولا تتكلم"، مضيفًا أن محاولات إسكاته لم تقتصر على الرشوة، بل أيضًا وصلت إلى التهديد بالقتل؛ حيث يقول: "لقد تلقيت كما مهولا من التهديدات، كانوا يقولون لي: "نعرف أين أنت وسوف نجدك في يوم من الأيام".

ورفض علي فكرة الاعتذار عن عمله السابق مع الجيش، موضحا أنه لم يكن على علم بمدى تورط الفساد في صفوفه، خلال السنوات الأولى من عمله، ولكن بعد أن شرع في العمل مع الجيش، بدأ يكتشف تدريجيا حجم الفساد المستشري فيه، والصفقات التي تتم تحت الطاولة، إلى أن وصل إلى أعلى هرم الفساد عندما شرع في بناء قصور السيسي، حينها فهم الصورة الكبرى وكيفية اتخاذ القرارات في نظام الانقلاب.

ووجه علي رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً: "إذا كنت مستعدا للالتقاء بقاتل ودكتاتور، ولا تهتم بمن هو، كل ما يهمك هو الحصول على المال، ربما نحتاج لجمع بعض الأموال، بعد ذلك يمكننا أن نطلب منك عزل السيسي من أجلنا".

جانب من المقابلة:

https://www.youtube.com/watch?time_continue=91&v=cKt6W1ti-Ig

Facebook Comments