كتب: حسن الإسكندرانى
يظن خيال مؤسسات الانقلاب أن ما يقومون به من ضبط متلبسين برشاوى مالية كبرى أو جنسية أو خلافه هي محاولات لتصحيح المسار الاقتصادى، وإنجاز مطالب قائدهم العسكرى، فى محاولة لتجميله أمام الرأى العام ضد السرقات المليارية التى تم الاستيلاء عليها من الغرب والعرب في صورة منح وقروض وهدايا نفطية.

كان آخر "فئران المصيدة" ما أعلنته هيئة الرقابة الإدارية، السبت، من ضبط طارق فراج، مستشار وزير المالية لشئون الضرائب العقارية، متلبسا بتقاضى مليون جنيه رشوة، من بين ٤ ملايين جنيه من صاحب شركة مقاولات، مقابل التلاعب في تقدير قيمة أرض قرية سياحية، بما يهدر مبلغ ٥٠٠ مليون جنيه على الخزانة العامة للدولة.

وقالت مصادر مسئولة بهيئة الرقابة الإدارية، إن المتهم تم رصده منذ أكثر من شهر بعد الحصول على إذن من نيابة أمن الدولة العليا، عقب رصد وقائع الاتفاق بالصوت والصورة، وإرسالها إلى النيابة التي منحت الإذن بالقبض على المتهم.

من جانبه، علق السفير أيمن القفاص، المتحدث باسم وزارة المالية فى حكومة الانقلاب، على واقعة ضبط المستشار طارق فراج، مستشار وزير المالية لشئون الضرائب العقارية، بأن المالية هى أداة المواطن لتنفيذ سياسات الدولة لتحقيق الرفاهية والتنمية.

وأضاف- في مداخلة هاتفية مع برنامج "هنا العاصمة"، أمس السبت، عبر فضائية "cbc"- أن مستشار الوزير الذي تم ضبطه حصل على الرشوة خارج سياق عمله، منوها إلى أن المستشار الذي تم إلقاء القبض عليه هو مستشار وزير المالية للشئون الضريبية، ومهمته الاستشارية لا علاقة لها بعمله في الضرائب العقارية.

ولم يكن "طارق فراج" النموذج العسكرى الأول لتقديمه ككبش فداء، فقد سبقه القبض على الدكتور أحمد عزيز، مستشار وزير الصحة لشئون أمانة المراكز الطبية المتخصصة، متلبسا بتقاضي رشوة مالية قدرها 4.5 ملايين جنيه من إحدى شركات الأجهزة والمستلزمات الطبية بمقر ديوان عام وزارة الصحة.

فى حين سبقه للمصيدة، القبض على وزير الزراعة المستقيل صلاح هلال بعد استقالته، الإثنين، حسبما أفادت مراسلة "سكاي نيوز عربية".

بخلاف فنكوش "الرشوة الكبرى" التى أعلن عنها العسكر بـ150 مليون جنيه، والتى أدوت بحياة المستشار وائل شلبى منتحرا؛ بزعم اتهامه في قضية "الرشوة الكبرى"، التي ضبطتها الرقابة الإدارية، وذلك في أعقاب القبض على مدير المشتريات بمجلس الدولة جمال اللبان وبحوزته مبالغ مالية ومشغولات ذهبية قاربت قيمتها الـ150 مليون جنيه. 

Facebook Comments