كشفت وزارة التخطيط بحكومة الانقلاب عن أن الاتفاق الذي وقعته مع الإمارات لإنشاء منصة استثمارية بقيمة 20 مليار دولار سينفذ خلال فترة تتراوح بين 7 إلى 10 سنوات.

وقالت وزارة التخطيط والمتابعة هالة السعيد: إن المنصة ستستثمر في مجموعة من القطاعات والأصول العامة عن طريق صندوق مصر السيادي وشركة أبوظبي التنموية القابضة، مضيفةً أن المرحلة الأولى تتضمن إنشاء 3 صناديق فرعية في مجالات الصناعات الزراعية والقطاعات المالية والسياحة بعد الانتهاء من التقييم الدقيق للأصول وإجراء الفحص النافي للجهالة.

تصفية القطاع العام

من جانبه استنكر الدكتور مصطفى شاهين، أستاذ الاقتصاد بجامعة "أوكلاند" الأمريكية، توقيع حكومة الانقلاب اتفاق إنشاء المنصة الاستثمارية مع الإمارات في ظل ارتفاع الدين الخارجي إلى 108 مليارات دولار وعدم قدرتها على القيام باستثمارات بهذا الحجم الكبير والذي يصل إلى 20 مليار دولار.

وأضاف شاهين – في مداخلة هاتفية لقناة "وطن" – أن ما يتم هو تصفية ما تبقى من شركات القطاع العام تحت زعم الصندوق السيادي وإيداع كل أموال شركات القطاع العام بهذا الصندوق وتكون تحت سيطرة السيسي رأسًا بهدف تصفية كل ما تمتلكه الدولة وتصبح مصر عارية من كل الصناعات.

وأوضح شاهين أنه حال رغبت الإمارات في الاستثمار في مصر فهي ليست بحاجة إلى الصندوق السيادي المصري وتستطيع استثمار 20 مليار دولار في مصر إذا أرادت، مضيفا أن الإمارات ومن ورائها لديها مشروع في مصر يهدف إلى السيطرة على كل مقدرات مصر الاقتصادية.

وأشار شاهين إلى أن كل المقدرات الاقتصادية في مصر يمكن للمصريين أنفسهم بحجم الأموال الضخم الموجود لديهم أن يستثمروا داخل اقتصادهم لكن في ظل سياسة تطفيش المستثمرين المصريين وفتح البلد على مصراعيها أمام المستثمرين الأجانب.

ولفت شاهين إلى أنه إذا أرادت الحكومة فتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي فالباب مفتوح، لكن الإمارات لا ترغب في الاستثمار في مصر بل تطمع في دعم الجيش لكي يسيطرا على كل الموارد الاقتصادية وغلق الباب أمام القطاع الخاص المصري للاستثمار.

ونوَّه إلى أن السيسي يهدف إلى تدمير ما بقي من القطاع العام بعد خصخصته في 1991 تحت ذريعة الإصلاح، بعد أن استحوذ القطاع الخاص عليه ورفع أسعار السلع أضعافًا مضاعفةً بعد احتكاره لكل المجالات، سواء الحديد والصلب والأسمدة والأسمنت والأدوية والكهرباء والمياه.   

وتعتبر مصر حليفًا وثيقًا للإمارات التي قدمت مساعدات بمليارات الدولارات للقاهرة منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب على السلطة في 2014، بعد قيادته انقلابا عسكريا أطاح فيه بأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الرئيس الشهيد محمد مرسي.

Facebook Comments