اقتطع تذكرتك للموت بجنيه وحتى فقط وأحيانا بالمجان في نعوش نائمة تقودك إلى الضفة الأخرى وسيلة الانتقال الوحيدة لآلاف العمال والطلبة، وبخاصة في ظل سوء حالة الطرق، معديات الموت التي لا ينجو منها طفل ولا شيخ في قرى مصر ستحقق لك مصيرًا لا تريد الذهاب إليه.

وحسب تقرير بثته قناة “مكملين”، مساء الأحد، تعاني أقاليم مصر من كارثة حقيقية بسبب المعديات التي يستقلها العشرات من طلاب المدارس والموظفين ومعظمها مخالفة وتنذر بكارثة مروعة؛ حيث تشهد الأقاليم يوميا حوادث كارثية تسببها تلك المعديات والتي يطلق عليها الأهالي “معديات الموت” والتي لا يتحرك نحوها المسؤولون إلا بعد حدوث الكارثة؛ حيث معظمها متهالك وغير آمن، وتطل برأسها مع طلعة كل نهار رحلة تحشر فيها عشرات الأرواح من الأبرياء بين شاطئي المجرى المائي.

إلى جانب الحوادث الصغيرة المتكررة التي يمكن أن يروح ضحيتها شخص أو اثنان كل عدة أشهر تقع حوادث كبيرة كل عدة أشهر، يروح ضحيتها ما يصل إلى عشرات القتلى، وهو ما يطرح تساؤلا مهمًا: لماذا لا تلغى هذه المعديات ويحل محلها كباري للمشاة، وأرجع الأهالي عدم إلغاء المعديات إلى أنها تمثل سبوبة للمجالس المحلية.

يصاحب هذه الكارثة تباطؤ شديد في تحرك المسؤولين لإنهاء الأزمة حتى بعد وقوع المصيبة وموت البشر قد لا يتحركون، فالأهالي تقدموا بشكاوى عديدة ولم يلتفت لهم أحد.

ترصد تحقيقات صحفية موت أعداد كبيرة خلال عبورهم، ففي محافظة المنيا قتل 20 مواطنًا على الأقل في الفترة من عامي 2007 و2016 بسبب المعديات.. فماذا عن بقية أقاليم مصر التي تملؤها نعوش الموت العائمة. 

 

  

Facebook Comments