.. طالبوا بالتثبيت وتجديد عقودهم

اعتدت قوات الأمن على وقفة احتجاجية نظمها العشرات من المدرسين المؤقتين، اليوم الإثنين، أمام مقر وزارة التربية والتعليم بالقاهرة؛ للمطالبة بالتثبيت بعد إنهاء عقودهم.

تأتى الوقفة بعد شهر فقط من آخر وقفة احتجاجية، وكانت أمام مجلس الوزراء، على رفض وزارة التعليم تجديد عقودهم، والإعلان عن مسابقة جديدة بالطريقة نفسها، وذلك بالرغم من أنهم مرّوا بجميع مراحل المسابقة التي عقدتها الوزارة، من تقديم الأوراق، واجتياز الاختبارات؛ لسد العجز بالمدارس.

وأعلن المحتجون عن إصرارهم على نيل حقوقهم بالتعيين بعد تشريدهم في الشوارع، معتبرين أنّ القرار برفض تجديد العقود يشرد نحو 36 ألف مدرس، ومعظمهم حصلوا على تقديرات “جيد” و”جيد جدًا”، وأن رواتبهم 1120 جنيهًا، ومنهم من كان يتقاضى ألف جنيه و800 جنيه، وأنهم من خريجي 2001 إلى غاية 2016، وأعمارهم أكثر من 30 عامًا ويعولون أُسرًا. ونفى وجود عقودٍ تنص على أن العقد لمدة شهرين فقط.

تساؤلات مشروعة

وتساءل “م.ج” عن سر قوة وزير التربية والتعليم، الدكتور طارق شوقي، مؤكدًا أن هناك ما يقرب من 58 طلبَ إحاطةٍ من قِبل مجلس النواب ضد الوزير، ويرفض المثول أمام النواب.

وقالت “ع.م”: إن تجديد عقودهم هو مطلب عادل، خاصة أنهم شغلوا وظائفهم بمسابقة التعاقد المؤقت بشكل قانوني، ومرّوا بجميع خطوات التعيين، من استيفاء الشروط، وتقديم الأوراق اللازمة، ثم اجتياز الاختبارات، مشيرة إلى أن عدد المعلمين المؤقتين يقترب من 36 ألفًا، وأن الوزارة تعاني من عجز في المعلمين يصل إلى 60 ألف معلم، ما يجعل احتياجهم للمعلمين المؤقتين أمرًا طبيعيًّا.

ولفتت معلمة أخرى تُدعى “ي.د”، إلى أن الوزارة أعلنت عن عزمها إجراء مسابقة جديدة خلال الشهور القليلة المقبلة، فلماذا لا يكون لمعلمي العقود المؤقتة حقٌ في التعيين بهذه المسابقة، خصوصًا أنهم استوفوا جميع الشروط؟.

تجديد العقود

يذكر أن وزارة التربية والتعليم قد أجرت، في فبراير الماضي، مسابقة للتعاقد المؤقت للمعلمين؛ لسد العجز بالمدارس الحكومية في التخصصات المختلفة على مستوى الجمهورية، ونصَّت العقود المؤقتة التي وقّعها المعلمون، أوائل أبريل 2019، على أنها عقود غير قابلة للتثبيت، وأنها تنتهي بحلول في 31 مايو 2019.

وتضع الوزارة العراقيل أمام المعلمين الذين يرغبون في التقدم للعمل بالتدريس، بالرغم من عجز العاملين بمهنة التدريس.

يذكر أن البرلماني إبراهيم عبد الوهاب، عضو مجلس النواب، تقدم ببيان عاجل إلى الدكتور علي عبد العال، رئيس المجلس، موجها لوزير التربية والتعليم، طارق شوقي، بشأن تجديد عقود المعلمين الذين يعملون بشكل مؤقت، وانتهت مدة التعاقد معهم بنهاية شهر مايو الماضي، بعد أن تركوا أعمالهم الخاصة وتوجهوا إلى العمل بالتعليم لنجاحهم في الاختبارات، رافضا اللعب بعواطف الشباب، مطالبًا الحكومة بالتحرك لمواجهة تلك الأزمة، خاصة أن الوزارة طلبت تعيين مدرسين جدد، والحق في أنه يجب الاستعانة بهؤلاء.

وطالب عبد الوهاب بضرورة وضع مطالب أعضاء نواب البرلمان، باستدعاء وزير التربية والتعليم لبحث هذه الأزمة للاستماع إلى رأيه النهائي، والوصول إلى حلول مرضية لآلاف المعلمين الذين سيتضررون من إنهاء عقودهم، ومن ثم وقْف مصادر رزقهم، مشيرا إلى أن تجديد عقود هؤلاء المعلمين في صالح وزارة التربية والتعليم قبل أن يكون في صالح المعلمين أنفسهم، فهؤلاء أصبحوا مؤهلين نتيجة الخبرات والدورات التدريبية والتأهيلية التي حصلوا عليها، ودفعت الوزارة ملايين الجنيهات من ميزانيتها لإعداد هؤلاء المعلمين جيدًا.

Facebook Comments