تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لأحد المواطنين حال قيامه بتسجيل بهاتفه المحمول لحظة اقتحام قوات من الأمن الوطني لمنزله ليلا، ورفضهم الإفصاح عن هويتهم أو إبراز قرار النيابة.

ويوثق المواطن لحظة كسر قوات أمن الانقلاب للباب الخارجي للمنزل، وطلبه منهم إبراز هويتهم الشخصية قبل فتح باب الشقة لهم، إلا أنه يرفضون ذلك ويقومون بكسر اللمبة حتي لا يتمكن أهل المنزل من رؤيتهم، ويقوم المواطن بالاتصال بشرطة النجده يستغيث فيها من قيام مجهولين بالاعتداء علي منزله وأدعاء أنهم أفراد من الأمن.

يأتي هذا في إطار جرائم داخلية الانقلاب بحق المصريين طوال السنوات الماضية والتي تشمل اقتحام ملثمين المنازل في منتصف الليل وتحطيم محتوياتها واعتقال المواطنين دون إظهار هوياتهم الشخصية أو إذن نيابة، وسط حالة من التواطؤ من جانب النيابة والجهات القضائية؛ حيث رصدت  منظمات حقوقية قيام سلطات الانقلاب بإعتقال أكثر من 60 ألف شخص وقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون ومقار الاحتجاز خلال السنوات الماضية، مشيرين إلى ارتفاع أعداد النساء المقبوض عليهن ليصل إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في قضايا سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكمًا، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، لافتا إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم، وأضاف أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرا إلى اعتقال حوالي 90 صحفيّا وإعلاميا.

كما لم يسلم الحقوقيون من تلك الجرائم، حيث رصدت منظمة السلام الدولية لحقوق الإنسان اعتقال 50 من المدافعين عن حقوق الإنسان خلال عام 2018 الماضي، من إجمالي 2255 جريمة وانتهاكا ارتكبتها ميليشيات الانقلاب خلال العام المنصرم 2018، وطالبت المنظمة حكومة الانقلاب بالالتزام بمبادئ ومواثيق حقوق الإنسان والعمل علي مرتكبي الجرائم، كما طالبت نائب عام الانقلاب بفتح تحقيقات جدية في البلاغات والشكاوى التي تقدم من ذوي الضحايا، وطالبت المجتمع الدولي بسرعة التحرك لوقف انتهاكات حقوق الإنسان؛ وخاصة الانتهاكات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

 

 

Facebook Comments