رامي ربيع
"لن يحدث تصعيد في الأسعار للسلع الأساسية ومطالب الناس مهما حصل للدولار".. هكذا وعد عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، المصريين ولم تتوقف وعوده التي يطلقها بين الحين والآخر بشأن السيطرة على الأسعار وضبط السوق، ودائما ما يتبع هذه الوعود موجة جديدة من غلاء الأسعار.

أسعار السلع والخدمات ارتفعت لأكثر من 100% على معظم السلع، ومنها ارتفاع أسعار السكر والزيت والعدس والأرز، وكل السلع الأساسية التي يعتمد عليها المواطن المصري.

حرب مستمرة من قبل قائد الانقلاب على الفلاحين برفع أسعار الأسمدة ومستلزمات الزراعة، والأكثر قسوة رفض استلام المحاصيل في موسم حصادها، وتقليل منسوب المياه في الترع والمصارف بما يهدد حياة 30% من أبناء مصر العاملين بالزراعة.

ونتيجة لذلك، تراكمت أعباء المواطن البسيط الذي يجني فاتورة سيطرة الجيش وشركاته على المشروعات بالأمر المباشر، بما يؤدي إلى هروب المستثمرين وغياب الشفافية وروح المنافسة، وارتفاع البطالة لما يقرب من 36% وفق آخر إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء وغيرها من آلاف الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحقوقية، بما يهدد بقاء مصر على خريطة العالم في ظل حكم العسكر.

تراجع كبير في عائدات السياحة والصادرات لقلة الإنتاج، وإغلاق أكثر من 6 آلاف مصنع بسبب سياسات الضرائب، ورفع أسعار الطاقة وفوضى الاستيراد وعدم دعم المنتج المحلي.

آلاف الأسباب تدفع المصريين إلى موجة ثورية تطيح بنظام السيسي وإزاحة حكم العسكر من حكم مصر، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الدمار والخراب الذي حل في مصر، ومع اقتراب الذكرى السادسة لثورة يناير يحاول الانقلاب العسكري التغطية على ذكرى الثورة من خلال الوعود الكاذبة والتطبيل الإعلامي، ولكن المواطن البسيط يدرك حجم المأساة التي أوقعه فيها السيسي بعد أن عاشت مصر سنوات تجرع فيها الشعب مرارة حكم العسكر.

Facebook Comments