قالت وسائل إعلام (إسرائيلية) مساء امس الثلاثاء، إنه في الوقت الذي كان يلقي فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كلمة في فعالية انتخابية في أسدود، اعترضت القبة الحديدية عددا من الصواريخ. وأكدت صحيفة "معاريف" العبرية أن أصوات الإنذارات سمعت في أسدود خلال مؤتمر انتخابي لنتنياهو، مشيرة إلى أن الأخير قطع خطابه ونزل من المنصة فورا. وأوضحت الصحيفة إلى أن نظام القبة الحديدية اعترض صاروخين على الأقل أطلقا على المدينة من قطاع غزة، منوهة إلى أنه تم نقل نتنياهو إلى الملاجئ بسبب إطلاق الصواريخ من غزة.

وأفادت "معاريف" بأنه "تم إطلاق خمسة صواريخ من قطاع غزة تجاه أسدود وعسقلان، في الوقت الذي كان فيه نتنياهو يلقي خطابا في أسدود قبل أن يتم إجلاؤه". بينما، أكد الناطق باسم جيش الاحتلال أنه "وفق المتابعة الأولية فقد تم إطلاق صافرات الإنذار بعد إطلاق قذيفتين صاروخيتين من قطاع غزة تجاه إسرائيل، وتمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراضهما"، على حد قوله.

وفي سياق متصل، ذكر وزير جيش الاحتلال السابق أفيغدور ليبرمان أنه اضطر أيضا لمغادرة لقاء مع نشطاء في أسدود، بسبب صواريخ غزة، مرجعا ذلك إلى ما أسماها "سياسة الاستسلام" التي يتبعها نتنياهو.

ولاحقا، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الطائرات الحربية الإسرائيلية أغارت على 15 هدفا في قطاع غزة فجر اليوم الأربعاء، وذلك ردا على قذائف صاروخية أُطلقت من القطاع باتجاه مناطق أسدود وعسقلان الليلة الماضية، وأجبرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على قطع كلمة انتخابية لأنصاره في أسدود.

وقال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي "ردا على إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل؛ طائرات حربية أغارت على نحو 15 هدفا في شمال ووسط قطاع غزة".

وادعى أدرعي أن عددا من هذه الأهداف تابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ويقع في مجمع عسكري للقوة البحرية التابعة لحماس، بالإضافة إلى استهداف نفق هجومي.

وكانت شبكة الجزيرة قد أفادت بأن طائرات الاحتلال شنت سلسلة غارات فجر اليوم على مواقع للمقاومة الفلسطينية وأراض خالية في القطاع. وأوضح المراسل أن القصف الإسرائيلي استهدف أيضا موقعا للمقاومة الفلسطينية غرب مدينة دير البلح وسط القطاع. ولم تعلن وزارة الصحة عن وقوع إصابات جراء الغارات التي تسببت بدمار كبير.

وفي وقت سابق من مساء أمس الثلاثاء، أطلق صاروخان من قطاع غزة، وهو ما اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إنهاء كلمة انتخابية لأنصاره في مدينة أسدود والنزول من المنصة، بعد أن دوت صفارات الإنذار في أسدود وعسقلان المتاخمتين لقطاع غزة.

وأتت هذه الواقعة بعيد أقلّ من ثلاث ساعات من تعهد نتنياهو بضمّ منطقة غور الأردن في الضفة الغربية المحتلّة إذا ما أعيد انتخابه في 17 سبتمبرالجاري، في إعلان أثار غضب الفلسطينيين.

ولاحقا نشر حزب الليكود اليميني الذي يتزعّمه نتنياهو شريط فيديو عبر خدمة واتساب، ظهر فيه رئيس الوزراء وهو يعود إلى مكان المؤتمر ليكمل حديثه من على المنصّة بعد توقّف صفارات الإنذار.

وعلّق نتنياهو على الواقعة بالقول إنّ ما جرى يثبت أنّ حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة تخشى فوزه في الانتخابات.

من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض منظومة القبة الحديدية عدة قذائف أطلقت من غزة باتجاه إسرائيل. وبحسب قناة كان الإسرائيلية الرسمية، لم تقع أية إصابات جراء إطلاق الصواريخ، فيما أمرت بلدية مدينة عسقلان بفتح الملاجئ تحسبا لأي تصعيد أمني. ولم يصدر عن الجانب الفلسطيني أي تبنٍّ لإطلاق الصواريخ. ويوم أمس قالت كتائب عز الدين القسام -الذراع العسكرية لحركة حماس- إنها سيطرت على طائرة إسرائيلية مسيرة شرقي رفح جنوب قطاع غزة، وكان الجيش الإسرائيلي قد اعترف بسقوط طائرة مسيرة تابعة له.

Facebook Comments