نظم مركز حريات للدراسات السياسية باسطنبول ندوة بعنوان “حقوق الإنسان بمصر على مقصلة الإعدام” بمشاركة أشرف توفيق الأمين العام لمنظمة “نجدة” لحقوق الإنسان، وخلف بيومي مدير “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” والكاتب الصحفي أبوالمعاطي السندوبي، وعلاء عبد المنصف، مدير “منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان.

وقال أشرف توفيق، الأمين العام لمنظمة “نجدة” لحقوق الإنسان، إن هناك ارتباط وثيق بين حقوق الإنسان وحريته في مصر وبين ثورة 25 يناير 2011 موضحا أن مطالب الثورة عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية جميعها مطالب حقوقية بحتة.

وأضاف توفيق أن المطلبين الأول والثالث ينظمهما العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والثقافية والمطلبين الثاني والرابع ينظمهما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأوضح أن وقت انطلاق الثورة هو إعلان بأن شرطة 1952 التي قاتلت مع الشعب حتى ينال حريته تختلف تماما عن الشرطة قبل ثورة يناير 2011 التي قاتلت الشعب حتى تصادر حريته لصالح الحاكم المستبد كما أن شرارة الثورة كانت إثر الاعتداء على الحق في سلامة الجسد لأيقونتي الثورة سيد بلال وخالد سعيد ثم الاعتداء على حقهما في الحياة بقتلهما.

وأشار إلى ان هتاف الثورة “الشعب يريد إسقاط النظام” يؤكد ان إرادة الشعب قد توحدت على إسقاط النظام الذي لم يترك حقا من حقوق الإنسان في مصر ولا حريته إلا وصادرها بالكلية وزور الانتخابات وأفسد الحياة السياسية وضيق على الناس معايشهم تارة بانتشار البطالة وتارة بالتعليم الرديء وانعدام الرعاية الصحية .

وأكد أن تحقيق ثورة يناير لبعض مكتسباتها كان له مردودا إيجابيا على حالة حقوق الإنسان في مصر في كافة المجالات إلا أن الانكسار الذي منيت به الثورة أثر سلبا على حالة حقوق الإنسان لاسيما بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013.

من جانبه قال خلف بيومي، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن ثورة 25 يناير من أفضل إنجازات الشعب المصري خلال المائة سنة الماضية، مضيفا أن كافة الانتصارات الأخرى التي تنسب للشعب المصري تكاد تكون ضعيفة جدا منذ أحداث 1952 حتى الآن وحتى انتصار أكتوبر ينسب للمؤسسة العسكرية.

وأضاف بيومي أن الشعب المصري استطاع إسقاط نظام جثم على صدور الشعب ما يقرب من 30 عاما واستباح الأرواح والأموال والأعراض وقضى على آمال الشباب واعتدى على الحريات، وأجبر المخلوع حسني مبارك على التنازل يوم 11 فبراير 2011، ونجح الشعب في محاكمة كل رموز نظام المخلوع مبارك بغض النظر عن نتيجة هذه المحاكمات.

وأوضح أن ما يحدث من تنفيذ لأحكام الإعدام فى مصر ما هو إلا قرارات بالقتل للتخلص من المعارضين، وليس لها صلة بالقانون من قريب أو بعيد، مضيفا أن النظام المصري يستهدف كل معارضيه بكافة أشكال الاعتداءات، وفى القلب منها أحكام الإعدام.

وأشار بيومي إلى أن النظام أصدر حتى الآن 1320 حكمًا قضائيًا بالإعدام ضد مواطنين؛ لأنهم فقط من معارضي النظام فى مصر، يضاف إليهم قتل 500 مواطن نتيجة الإهمال الطبي، فضلا عن قتل 3000 مواطن من خلال القنص والقتل خارج إطار القانون، ومنهم من قُتل وهو مختف قسريًا”.

وأكد أن النظام لم يجد من يردعه عن إيقاف سفك دماء المصريين، فالنائب العام لم يعد نائبًا عن الشعب، بل أصبح نائبًا للنظام، فجميع الإجراءات منذ 3 يوليو 2013، والتي شابتها الخروقات، لو كان هناك نائب عام بحقٍ للشعب لما مرت.

وشدد بيومي على ضرورة أن يتحرك الجميع لأن النظام فى مصر يقتل معارضيه، مؤكدًا أن الوضع فى مصر جد خطير، فالإنسان المصري معرض للقتل فى أي وقت فقط لأنه يعارض النظام.

Facebook Comments